تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
إماميّ ، فلا يمكن الجمع بينهما ، وكون النجاشي أضبط من الشيخ يرجّح كونه إماميّا إن لم يكافئه نصوصيّة « 1 » كلام الشيخ . وكذلك الكلام في ترجيح تعديل الشيخ والنجاشي على جرح ابن الغضائري « 2 » في إبراهيم بن سليمان « 3 » وغيره . والحاصل ، أنّ المعتمد الرّجوع إلى المرجّحات مطلقا ، وكلّ ما ذكرنا في هذا القانون وسابقه ، من الشواهد على كون التزكية من باب الظّنون الاجتهادية لا الرّواية والشهادة ، وأنّ المعيار هو حصول الظنّ على أيّ نحو يكون ، كيف لا والمزكّون لم يلقوا أصحاب الأئمّة عليهم السّلام وإنّما اعتمدوا على مثل ما رواه الكشّي ، وقد يفهمون منه ما لا دلالة فيه أو فيه دلالة على خلافه ، بل وكلّ منهم قد يعتمد على تزكية من تقدّم عليه ، الحاصلة باجتهاده ، ومن ذلك قد يتطرّق الخلل من جهة فهم كلام من تقدّمه أيضا ، فضلا عن عدم كونه موافقا للحقّ أو كونه موافقا ، مثل أنّ العلّامة رحمه اللّه وثّق في الخلاصة حمزة بن بزيع مع أنّه لم يوثّقه أحد ممّن اعتمد عليه العلّامة ، ولعلّه توهّمه من جهة عبارة النجاشي كما نبّه عليه جماعة من المحقّقين . فإنّ النجاشي قال في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بزيع : إنّ ولد بزيع ليس منهم حمزة بن بزيع . وذكر بعد ذلك : كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم . ومراده محمّد لا حمزة . ولعلّك تقول : فإذا كان الأمر كذلك فيلزم أن يكون مثل العلّامة رحمه اللّه مقلّدا لمن تقدّمه ، وكذلك من تقدّمه لمن تقدّمه ، فإنّهم قلّما ثبت لهم عدالة الرّواة من جهة
هامش
( 1 ) هذا على قول من لم يجعل النصوصيّة مرجحا وإلا جعلت النصوصية هي أيضا مرجحا . ( 2 ) بأنّه ( الآتي ذكره إبراهيم ) يروي عن الضعفاء كثيرا وفي مذهبه ضعف . ( 3 ) بن عبد اللّه [ عبيد اللّه ] .