وظاهر هؤلاء أنّهم يريدون أنّ مجموع التركيب حقيقة في إرادة الباقي ، وهكذا ما في معناه من التفصيلين اللّذين بعده ، فلا يكون العامّ بنفسه حقيقة ولا مجازا .
وقيل : حقيقة إن خصّص بشرط أو استثناء لا صفة وغيرها « 1 » .
وقيل : حقيقة إن خصّص بلفظيّ اتّصل أو انفصل « 2 » .
وقيل : حقيقة في تناوله ، ومجاز في الاقتصار عليه « 3 » .
والأوّل أقرب « 4 » .
لنا « 5 » : أنّه لو كان حقيقة في الباقي كما كان في الكلّ ، لزم الاشتراك ، والمفروض خلافه .
هامش
( 1 ) ذكره في هداية المسترشدين : 3 / 288 .
( 2 ) هكذا نقله العضدي أيضا من غير انتسابه إلى أحد من العلماء . وهو من جملة المذاهب الكثيرة الّتي أشار إليها في « المعالم » : ص 277 ، وقال : فلا جدوى في التعرّض لها . وقد ذكر بعضها في « هداية المسترشدين » : 3 / 288 .
( 3 ) وهو لفخر الدّين الرّازي في « البرهان » وذكره عنه في « هداية المسترشدين » :
3 / 288 ، واعلم انّ الأقوال المزبورة بكاملها استفدناها مما أفادوه في كتبهم كما عرفت من قبل ، ومن « المعالم » : ص 276 ، ومن في الحاشية . وقال في الحاشية أيضا وهاهنا قول ثامن نقله العضدي عن القاضي عبد الجبّار وهو حقيقة إن خصّص بشرط أو صفة لا استثناء وغيره ونقله عنه في « هداية المسترشدين » : 3 / 288 . ولكن قال التفتازاني هذا بخلاف ما اختاروه في عمدة الأدلّة حيث قال : والصحيح أنّه يصير مجازا بأي شيء خصّص ، لأنّه استعمل اللّفظ في غير ما وضع له بقرينة اتصلت أو انفصلت استقلت أو لا ، وهو بهذا الاعتبار يرجع إلى القول الأوّل المختار .
( 4 ) وهو الذي ذهب إليه الأكثرون والسّكاكي ومن تبعه .
( 5 ) وهو للشيخ حسن في « المعالم » : ص 277 .