تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
المضرّ والقيمة والأرش ونحو ذلك . وإن اعترته الخبريّة بالعرض أيضا ، من جهة أنّه إخبار عمّا هو مطابق لظنّه ، ومنع كلّية الكبرى ثانيا « 1 » ، وسنده ما مرّ من ثبوت ربع ميراث المستهلّ وربع الوصيّة ، وثبوت هلال رمضان برجل واحد عند بعض علمائنا ، وإن أمكن دفع ذلك بأنّ اعتبار التعدّد صار أصلا في الشهادة من جهة تتبّع الآيات والأخبار ، فخروج ما خرج بالدليل لا يضرّ ببقاء الباقي تحت الأصل حتّى يثبت المخرج ، فالأولى منع الصغرى . والثاني « 2 » : أنّ مقتضى اشتراط العدالة اعتبار حصول العلم بها ، ولا يحصل بالواحد ، واكتفينا بالعدلين مع عدم إفادته العلم ، لقيامه مقامه شرعا . ويظهر جوابه ممّا أسلفناه سابقا من منع اعتبار العلم فيها ، كيف وكلّ ما جعلوه طريقا لمعرفة العدالة لا يفيد إلّا الظنّ . سلّمنا ، لكنّه إنّما يسلّم إذا أمكن تحصيل العلم ، ومع انسداد بابه يكفي الظنّ كما مرّ ، وهو يحصل بالمزكّي الواحد . ثمّ إنّ الظاهر كفاية تزكية غير الإمامي العادل أيضا مثل عليّ بن الحسن بن فضّال « 3 » وغيره ، لأنّه نوع تثبّت ، ويؤيّده أنّ الفضل ما شهد به الأعداء « 4 » . ومقتضى طريقة المشهور عدم الاعتبار ، والأقوى اعتباره
هامش
( 1 ) والكلام هنا أيضا للمولى المازندراني في « حاشيته » ص 245 . ( 2 ) راجع كلام المولى محمّد صالح المازندراني في « حاشيته » ص 245 ، وصاحب « المعالم » ص 357 . ( 3 ) فقيه كوفي كثير العلم جيّد وكثير التصانيف واسع الاخبار وقد وقع في اسناد كثير من الروايات تبلغ خمسمائة وعشرة موارد كما نقل السيد الخوئي ولكن عيبه انّه فطحي المذهب . ( 4 ) وهو مأخوذ من قول الشاعر : ومليحة شهدت لها ضرّاتها والحسن ما شهدت به الضرّاء . وفضيلة شهدت لها أعدائها والفضل ما شهدت به الأعداء .