قانون اختلف الأصوليون في قبول الجرح والتعديل مطلقين
بأن يقال : فلان عدل أو ضعيف من دون ذكر سبب العدالة والضعف « 1 » على أقوال :
ثالثها : قبولها في التعديل دون الجرح .
ورابعها : العكس .
وخامسها : أنّهما إن كانا عالمين بالأسباب قبل وإلّا فلا .
وسادسها : القبول مع العلم بالموافقة فيما يتحقّق به الجرح والتعديل .
والأقوال الأربعة « 2 » من العامّة ، والخامس من العلّامة رحمه اللّه « 3 » ، والسادس هو مختار الشهيد الثاني رحمه اللّه « 4 » وقبله السيّد عميد الدّين في « شرح التهذيب » وهو الأقوى .
حجّة الأوّلين : أنّه « 5 » إن كان من ذوي البصائر بهذا الشأن ، لم يكن معنى للاستفسار ، وإن لم يكن منهم ، لم يصلح للتزكية .
هامش
( 1 ) اى الفسق وما يؤدي إلى عدم العدالة .
( 2 ) الأوّل . ولزيادة المعرفة راجع « الاتحاف بشرح روضة الناظر » 2 / 1019 ، و « المحصول » 3 / 1028 ، فعند الشافعي : يجب ذكر سبب الجرح دون التعديل ، وقال قوم : يجب ذكر سبب التعديل دون الجرح ، وقال قوم : لا بدّ من السّبب فيهما جميعا ، وقال القاضي أبو بكر : لا يجب ذكر السّبب فيها جميعا ، وعند الرازي : الحق ، أنّ هذا يختلف باختلاف أحوال المزكّى ، وهو اختيار الغزالي في « المستصفى » ، والآمدي في « الإحكام » .
( 3 ) في « التهذيب » ص 234 ، و « المبادئ » ص 211 .
( 4 ) راجع « الرّعاية » المسألة الثانية في الجرح والتعديل ص 194 .
( 5 ) اي المزكي أو الجارح .