تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وما قيل « 1 » في دفعه : من أنّ هذا شهادة وثبوت التعدّد فيها لا يوجب ثبوته في غيرها . وبعبارة أخرى ، أنّ هذا مخرج بالدّليل . ففيه : أنّ عدم زيادة الفرع على الأصل إن سلّم فهو قاعدة عقليّة لا تقبل التخصيص . وممّا يؤيّد بطلان اشتراط التعدّد ، أنّ المدار في أمثال زماننا بتزكية الشيخ والنجاشي والعلّامة وأمثالهم وهم ينقلون تعديل أكثر الرّواة عن غيرهم ، وموافقة اثنين منهم في التزكية إنّما تنفع لو علم أنّ مذهب كلّ واحد منهم في التزكية اشتراط العدد ، وهو غير معلوم ، بل خلافه معلوم من حال بعضهم كالعلّامة حيث اكتفى في كتبه الأصولية بالمزكّي الواحد « 2 » . فالقول باشتراط التعدّد في أمثال زماننا إنّما يتمّ لو كان هؤلاء المزكّون عرفوا العدالة من جهة المعاشرة أو بشهادة العدلين ، وأنّى للمشترط بإثباته « 3 » . واحتجّ من اعتبر اثنين بوجهين : الأوّل : أنّها شهادة ومن شأنها اعتبار التعدّد . وقد يجاب « 4 » بالمعارضة : بأنّها خبر ومن شأنه قبول الواحد ، وأنت بعد التأمّل فيما ذكرناه في المقدّمة ، تعرف ضعف المعارضة . نعم ، يتّجه في الجواب منع كونها شهادة أوّلا ، فيبقى تحت باقي أقسام الخبر الذي يقبل فيها خبر الواحد لآية النبأ أو يدخل تحت ما هو من قبيل الفتوى وأنّه ظنّ من الظّنون الاجتهادية الحاصلة لأرباب الخبرة بكلّ مسلك ، كمعرفة المرض
هامش
( 1 ) وهو أيضا للمولى محمّد صالح في أواخر هذا الكلام في « حاشيته » ص 246 . ( 2 ) وكذا نقل عنه المولى محمّد صالح المازندراني في « حاشيته » ص 245 . ( 3 ) اي باثبات أحدهما . ( 4 ) المجيب هو المولى محمّد صالح في حاشية على « المعالم » ص 245 .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 502 | الميرزا القمي