تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
وبتقارب المدارك في المسائل الاجتهادية يخرج ما ضعف مدركه جدّا كالعول والتعصيب « 1 » وقتل المسلم بالكافر ، فإنّه لو حكم به حاكم وجب نقضه ، وبمصالح المعاش تخرج العبادات ، فإنّه لا مدخل للحكم فيها ، فلو حكم الحاكم بصحّة صلاة زيد لم يلزم صحّتها ، بل إن كانت صحيحة في نفس الأمر فذلك ، وإلّا فهي فاسدة . وكذا الحكم بأنّ مال التجارة لا زكاة فيه ، وأنّ الميراث لا خمس فيه ، فإنّ الحكم به لا يرفع الخلاف ، بل لحاكم غيره أن يخالفه في ذلك . نعم ، لو اتّصل بها « 2 » أخذ الحاكم ممّن حكم عليه بالوجوب مثلا ، لم يجز نقضه . فالحكم المجرّد عن اتّصال الأخذ إخبار كالفتوى ، وأخذه للفقراء حكم باستحقاقهم ، فلا ينقض إذا كان في محلّ الاجتهاد . ولو اشتملت الواقعة على أمرين أحدهما من مصالح المعاد والآخر من مصالح المعاش ، كما لو حكم بصحّة حجّ من أدرك اضطراري المشعر وكان نائبا ، فإنّه لا أثر له في براءة ذمّة النائب في نفس الأمر ، ولكن يؤثّر في عدم رجوعهم عليه بالأجرة ، انتهى « 3 » . وسيجيء تحقيق الكلام في أواخر الكتاب . إذا تمهّد هذا فنقول : ذهب الأكثرون إلى كفاية المزكّي الواحد في الرّواية وهو مذهب العلّامة في « التهذيب » « 4 » ، وذهب المحقّق « 5 » ومن تبعه إلى أنّه لا يقبل
هامش
( 1 ) في الميراث كما هو مذهب العامّة والمبني على الاستحسان أو غير ذلك . ( 2 ) أي الفتوى . ( 3 ) كلام الشهيد . ( 4 ) ص 235 . ( 5 ) في « المعارج » ص 150 ، وتبعه الشيخ حسن في « المعالم » ص 356 ، حيث ذهب إلى أنّ قول المحقّق هو الحق .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 493 | الميرزا القمي