أنّه لا شفعة فيه ، لا أنّ الأملاك الموجودة الغير المقسومة حكمه كذا ، بخلاف رؤية الهلال فإنّه يثبت الصّوم والإفطار لواجدي الشرائط من الحياة والعقل والبلوغ وغيرها بالفعل ، بل لأهل البلاد الخاصّة ، بخلاف مثل : يجب الصّوم للرؤية والفطر للرؤية « 1 » ، وكذلك الشّهادة على الوقف العامّ ، فإنّ المصلحة العامّة مصلحة خاصّة ورد عليها الوقف بالخصوص ، فهو حقيقة متعيّن من حيث المورد وإن لزمه الشيوع والاستمرار بالتّبع في أفراد الموقوف عليه وأشخاصه ، وكذلك الشّهادة على النسب ، فإنّها تثبت شيئا معيّنا خاصّا ولكن الانتساب إلى آخر الأبد يتبعه .
وأمّا المترجم فهو أيضا إخبار عن جزئي معيّن مشخّص .
وتوجيه كلامه في العموم هنا بأن يقال : مراد المترجم أنّ كلّ من يقول بمثل هذا الكلام فمراده هذا ولا يخفى بعده .
وأمّا القاسم والمقوّم فيظهر توجيه العموم ممّا ذكرنا في المترجم ، والتوجيه فيهما أظهر من المترجم .
وأمّا قوله الخامس المخبر عن عدد الرّكعات والأشواط . . . الخ .
ففيه : ما قدّمناه ، من عدم انحصار الشّهادة في حقّ الخلق .
ثمّ إنّ تحقيق هذه المسائل ، والتكلّم في كلّ واحد منها ، ليس وظيفة هذا الكتاب ، وحظّ الأصولي في هذا الباب ، التفرقة بين الشّهادة وغيرها من الأخبار حتّى يجعل الشّهادة أصلا ويطلب فيها العدد ، وهو مشكل ، إذ ما ذكروه من
هامش
- « وإنّما الشفعة فيما لم يقسم » وكنت قد أتيت على مثل هذا الحديث بكلام تفصيلي من قبل في هذا الكتاب ص 213 .
( 1 ) لرواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : إذ رأيتم الهلال فصوموا وإذ رأيتموه فافطروا وليس بالرأي ولا بالتظنّي ولكن بالرؤية . كما في « الوسائل » كتاب الصوم الباب 3 - ح 13340 - أو لغيرها من الروايات .