تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
في بعض الأحيان « 1 » ، ولا دليل على عدم كون التزكية ممّا يقبل فيه الواحد ، فالأولى أن يقال : إنّ ذلك من باب الظّنون الاجتهادية المرجوع إليها عند انسداد باب العلم ، وليس من باب الشهادة ولا الرّواية المصطلحة . ثمّ إنّه يمكن توجيه كلام الشهيد حيث قال : وينفردان في أنّ المخبر عنه . . . الخ . بأنّ المراد أنّ العموم إنّما يوجد في الرواية دون الشهادة ، لا أنّ المخبر عنه في الرّواية دائما يكون عامّا . ويلزمه أنّ الشهادة دائما مخصوصة ، وهو كذلك . ومراده بيان أحد المميّزات لا الجميع حتّى يرد أنّ بينهما فرقا آخر ، وهو أنّ الشهادة إخبار بحقّ لازم للغير البتة ، ولا يلزم أن يوجد ذلك في الرواية ، بل لا يوجد فيها إلّا على سبيل التبعية والاستلزام كالفتوى . وأمّا قوله : إنّ الصوم مثلا لا يتشخّص لمعيّن ، فلا وجه له ، لأنّ الإخبار عن رؤية الهلال الجزئي المتشخّص لا عموم فيه بالضرورة ، وذلك يوجب إثبات حقّ اللّه تعالى وهو الصوم الخاصّ الحاصل في الشّهر الخاصّ على عباده ، كإثبات الحدّ على شارب الخمر . وتوهّم عموم الصائم والمفطر « 2 » مدفوع ، بأنّ المراد بالعموم والخصوص هنا : أنّ أكثر الرّوايات مفيد للحكم لموضوع مفروض وإن لم يتحقّق ولم يتصوّر تحقّقه كالفتاوى ، فقوله عليه السّلام : « لا شفعة فيما لا يقسّم » « 3 » . يعني كلّما وجد ما لا يقسّم فحكمه
هامش
( 1 ) كما في الوصية والاستهلال . ( 2 ) الصائم في هلال شهر رمضان والمفطر في هلال شوال . ( 3 ) في البخاري كتاب الشفعة الحديث 2138 - 2 / 787 ، وفي « المستصفى » 2 / 84 -
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 490 | الميرزا القمي