وبنو سماعة والطّاطريون « 1 » وغيرهم فيما لم يكن عندهم فيه خلاف .
وردّه « 2 » المحقّق « 3 » : بأنّا لا نعلم إلى الآن أنّ الطائفة عملت بأخبار هؤلاء ، ولعلّه أراد منع إجماعهم على العمل « 4 » وأنّه لا حجّية في عمل البعض ، وإلّا فلا مجال لإنكار العمل مطلقا .
واختلف كلام العلّامة رحمه اللّه ، ففي « الخلاصة » أكثر من قبول روايات فاسدي المذهب مع اشتراطه الإيمان في « التهذيب » « 5 » . ونقل صاحب « المعالم » رحمه اللّه « 6 » عن والده في « فوائد الخلاصة » أنّه حكى عن فخر المحقّقين أنّه سئل والده عن أبان بن عثمان فقال : الأقرب عندي عدم قبول روايته ، لقوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ
« 7 » ولا فسق أعظم من عدم الإيمان ، وأشار بذلك إلى ما رواه الكشّي من أنّ أبانا كان من الناووسية .
هامش
( 1 ) ذكر في الرجال ، أنّ الطاطري ابن علي بن الحسن بن محمد ، وانّه يقال له ذلك لبيعه ثياب يقال له طاطر ، وانّه كان فقيها عالما له كتب ، من وجوه الواقفة ، شديد العناد مع الإماميّة ، ولعلّه هو رئيس هذه الطائفة ، ويمكن أن يقال بأنّهم صنف من الواقفة ، وقال في « الصحاح » : الطرطور قلنسوة للأعراب طويلة دقيقة الرأس . ويقال لمن يبيع الكرابيس والثياب البيضاء - في دمشق ومصر - طاطري والكرابيس جمع كرباس وهو القطن .
( 2 ) أي الشيخ .
( 3 ) الحلّي في « المعارج » ص 149 .
( 4 ) بأن يكون المراد سلب العموم وليس عموم السلب .
( 5 ) ص 231 .
( 6 ) ص 353 .
( 7 ) الحجرات : 6 .