فقد تكون في كون الشيء من أفراد ذلك المفهوم مطلقا « 1 » ، وهما سيّان فيما نحن بصدده « 2 » .
ويمكن أن يقال : مع تسليم صدق الفاسق على الكافر أيضا ، لا تدلّ الآية على عدم قبول روايته إذا كان ثقة ، لأنّ معرفة كونه ثقة نوع تثبّت في خبره ولو كان إجمالا ، كما سنبيّنه في خبر المخالفين .
وكيف كان ، فلا ثمرة يعتدّ بها في خصوص العمل برواياتنا وإن كان يثمر في غير الرّواية المصطلحة ممّا يحتاج إليه في الموضوعات .
وأمّا الإيمان ، والمراد به كونه إماميّا اثني عشريّا ، فالمشهور بين الأصحاب اشتراطه لقوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ ،
« 3 » والكلام فيه مثل ما تقدّم ، بل أظهر .
ومقتضى هذا الشرط عدم جواز العمل بخبر المخالفين ولا سائر فرق الشّيعة .
وقال الشيخ في « العدّة » « 4 » : بجواز العمل بخبر المخالفين إذا رووا عن أئمّتنا عليهم السّلام ، إذا لم يكن في روايات الأصحاب ما يخالفه ولا يعرف لهم قول فيه ، لما روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي
هامش
- اتصافه بما أخذ في مفهوم كلي فهو الشك في المصداق ، كما لو شك في زيد المسلم المؤمن هل هو فاسق أو عادل . وقد يكون لجهالة حال الكلي باعتبار الشك في وصف هل أخذ في مفهومه أو لا فهو الشك في الصدق كالكافر المشكوك في صدق الفاسق عليه ، وعدمه باعتبار الشك في كونه بحسب الوضع لما يعمّ الخارج عن طاعة اللّه باعتقاده وعدمه .
( 1 ) أي من دون قرينة على إرادة الأفراد المعلوم الفردية كما في التكاليف .
( 2 ) وهو الشك في الشرط .
( 3 ) الحجرات : 6 .
( 4 ) 1 / 149 .