وأمّا على البناء على الدّليل الخامس « 1 » ، فالأمر واضح ممّا بيّنا . وأمّا سائر فرق الشيعة مثل الفطحيّة « 2 » ، والواقفية « 3 » ، والناووسية « 4 » ، وغيرهم « 5 » فقال الشيخ أيضا في « العدّة » « 6 » : إن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه ، وجب أن يعمل به إذا كان متحرّزا [ متحرّجا ] في روايته موثوقا به في أمانته وإن كان مخطئا في أصل الاعتقاد ، ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد اللّه بن بكير وغيره ، وأخبار الواقفية مثل سماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ومن بعد هؤلاء ممّا رواه بنو فضّال
هامش
( 1 ) من حجية الظن المطلق .
( 2 ) وهم يقولون بعبد اللّه بن جعفر وهو الأكبر بعد إسماعيل ، الذي هو أكبر أولاده عليه السّلام ومات بعده بسبعين يوما . وهم أكثر المشايخ والفقهاء الأجلّة ، ولكن جلّهم رجعوا بعد موته . والفطح أي عريض الرأس أو الرجلين أو كان رئيسهم . هذا وعلى القياس ان يقال الأفطحيّة إلا أنّه بنى على الترخيم عند النسبة .
( 3 ) وهم يقولون بأنّ موسى عليه السّلام هو المهدي عليه السّلام . هذا وقد سمي بذلك من وقف على الإمام موسى الكاظم عليه السّلام ، والسبب الذي من أجله قيل بالوقوف هو انّه استشهد عليه السّلام وليس له من قوّامه أحد إلّا وعنده المال الكثير ، وكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته ، فكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وكذا مآل كثير عند عثمان بن عيسى الكلابي أو العامري أو الرؤاسي الذي قال للإمام الرضا عليه السّلام : إنّ أباك لم يمت . وفي حديث الإمام الرضا عليه السّلام : انّ الزيديّة والواقفيّة والنصّاب بمنزلة واحدة . وكان عليه السّلام يقول : والواقفة حمر الشيعة ثم تلا هذه الآية :إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا .( 4 ) منسوبة إلى رجل من أهل البصرة يقال له عبد اللّه ناووس أو إلى قرية ناووس ، وهم قائلون بأنّ الصادق عليه الصلاة والسلام لم يمت وهو القائم المنتظر .
( 5 ) كالبتريّة والكيسانيّة والزيديّة والاسماعيليّة والخطابيّة إلى غير ذلك .
( 6 ) 1 / 150 .