اللّفظ ، ك : ملك ومالك ، ممّا يختلف خطوط المصحف والمعنى باختلافه لأنّه قرآن ، وقد ثبت اشتراط التواتر فيه .
وأمّا إن كانت أدائيّة ، أي من قبيل الهيئة ، كالإمالة والمدّ واللّين ، فلا ، لأنّ القرآن هو الكلام ، وصفات الألفاظ ليست كلاما ، ولأنّه لا يوجب ذلك اختلافا في المعنى ، فلا يتعلّق فائدة مهمّة بتواتره .
أقول : والظاهر أنّ مراد الأصحاب ممّن يدّعي تواتر السّبعة أو العشرة هو تواترها عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن اللّه تعالى كما يشير إليه ما سننقله عن « شرح الألفية » .
ويشكل ذلك بعد ما عرفت ما نقلناه في القانون [ المبحث ] السّابق « 1 » .
نعم إن كان مرادهم تواترها عن الأئمّة عليهم السّلام بمعنى تجويزهم عليهم السّلام قراءتها والعمل على مقتضاها ، فهذا هو الذي يمكن أن يدّعى معلوميّتها من الشارع ، لأمرهم بقراءة القرآن كما يقرأ الناس وتقريرهم لأصحابهم على ذلك .
وهذا لا ينافي عدم علميّة صدورها عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ووقوع الزّيادة والنقصان فيه والإذعان بذلك ، والسّكوت عمّا سواه أوفق بطريقة الاحتياط .
وأمّا الاستدلال على كون السّبع من اللّه تعالى بما ورد في الأخبار أنّ القرآن نزل على سبعة أحرف ، فهو لا يدلّ على المطلوب .
وقد ادّعى بعض العامّة تواترها ، واختلفوا في معناه على ما يقرب من أربعين قولا .
هامش
( 1 ) وهو حكاية ابقاء مصحف عثمان وطبخ غيره من مصاحف كتّاب الوحي ، وحكاية أنّ عثمان أرسل سبع مصاحف إلى أهل الأمصار وكلها بخطه فوجد فيها اختلاف كثير وغير ذلك ممّا ذكر في القانون السّابق .