تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
نعم روى في « الخصال » عن عيسى بن عبد اللّه الهاشمي عن أبيه عن آبائه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أتاني آت من اللّه فقال : انّ اللّه يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد . فقلت : يا ربّ وسّع على أمّتي . فقال : إنّ اللّه يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف » « 1 » . وهذه الرّواية مع ضعف سندها أيضا غير واضحة الدّلالة على المطلوب . وكيف كان فدعوى تواتر السّبعة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله محلّ كلام . وقد ذكر السيّد المتقدّم ذكره « 2 » في بيان منع تواترها أيضا : أنّهم نصّوا على أنّه كان لكلّ قارئ راويان يرويان قراءته . نعم اتّفق التواتر في الطبقات اللّاحقة ، وأيضا تواترها عنهم « 3 » كيف يفيدوهم من آحاد المخالفين استبدّوا بآرائهم كما تقدّم ، وإسنادهم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إن ثبت فلا حجّة فيه « 4 » ، مع أنّ كتب القراءة والتفاسير مشحونة من قولهم : قرأ حفص كذا ، وعاصم كذا ، وفي قراءة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأهل البيت عليهم السّلام كذا ، بل ربّما قالوا : في قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كذا كما يظهر من الاختلافات المذكورة في قراءة :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ .
« 5 » والحاصل ، أنّهم يجعلون قراءة القرّاء قسيمة لقراءة المعصومين عليهم السّلام ، فكيف يكون القراءات السّبع متواترة من الشارع . انتهى ما ذكره . أقول : ويمكن أن يقال أنّ الراويين كانا يرويان القراءة عن شيخهم بمعنى أنّ
هامش
( 1 ) الخصال : 358 ح 44 . ( 2 ) نعمة اللّه الجزائري . ( 3 ) أي عن القرّاء . ( 4 ) لأنّهم من المخالفين فهم غير عدول . ( 5 ) الفاتحة : 7 .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 333 | الميرزا القمي