تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
مع احتمال أن يراد من قوله تعالى :
لَحافِظُونَ ، *
لعالمون ، وأنّ القول بجواز التبديل فتح لباب الكلام على إعجاز القرآن وعلى استنباط الأحكام منه . وفيه : أنّه لم يخرج بذلك عن كونه معجزا لبقاء الأسلوب والبلاغة اللّذين هما مناط الإعجاز بحالهما ، بل سائر وجوه الإعجاز أيضا مع أنّه لم يدلّ الإخبار على حصول الزّيادة . وادّعى على عدمها أيضا الإجماع الشيخ والطبرسي في « التبيان » و « مجمع البيان » « 1 » والذي له مدخليّة في الإخراج عن حدّ الإعجاز هو الزّيادة غالبا . وكذلك « 2 » لم يظهر وقوع التحريف في آيات الأحكام ، مع أنّه لو وقع فليس بأعظم من غيبة الإمام عليه السّلام . وما ورد من الأخبار الدالّة على وجوب التمسّك بالكتاب والأمر باتّباعه وعرض الأخبار على كتاب اللّه ، ونحو ذلك . وفيه : أنّ ما ورد من هذه الأخبار عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا ينافي ما ذكرنا ، فإنّه أمر أيضا بالتمسّك بالأوصياء مع أنّهم صاروا ممنوعين عن التبليغ كما هو حقّه . وأمّا ما ورد من الأئمّة عليهم السّلام فلا ينافي تجويزهم العمل بها من باب التقيّة وحكم اللّه الظاهري كما سنقول في القراءات السّبع المتواترة ما يقرب من ذلك ، أو نقول : انّا لا نلتزم تغيير الأحكام فيما ذكر في الكتاب الذي بأيدينا اليوم ، بل هي صحيحة وإن كان لا ينافي ذلك حذف بعض الكلمات عنه ، كذكر أسماء أهل البيت عليهم السّلام
هامش
( 1 ) راجع « مجمع البيان » مقدّمة الكتاب 1 / 14 ، وكذا مقدّمة المؤلّف في « التبيان » 1 / 3 . ( 2 ) هذا جواب عن الجزء الثاني .