وشيخه علي بن إبراهيم القمّي والشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي صاحب « الاحتجاج » .
وعن السيّد والصّدوق والمحقّق الطبرسي وجمهور المجتهدين عدمه . وكلام الصّدوق في اعتقاداته يعرب عن أنّ المراد بما ورد في الأخبار الدالّة على أنّ في القرآن الذي جمعه أمير المؤمنين عليه الصّلاة والسلام كان زيادة لم تكن في غيره ، أنّها كانت من باب الأحاديث القدسية لا القرآن ، وهو بعيد .
والأدلّة على الأوّل على ما ذكره الفاضل السيّد نعمة اللّه رحمه اللّه في رسالته « منبع الحياة » « 1 » وجوه :
منها : الأخبار المستفيضة « 2 » بل المتواترة ، مثل ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا سئل عن المناسبة بين قوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ .
« 3 » فقال : لقد سقط بينهما أكثر من ثلث القرآن « 4 » .
وما روي عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ
« 5 » قال عليه السّلام : كيف يكون هذه الامّة خير أمّة وقد قتلوا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ليس هكذا نزلت وإنّما
هامش
( 1 ) ص 66 .
( 2 ) حتى عند الفريقين فإنّ عند المخالفين أيضا استفاضة الأخبار على ما رواه السيّد عليخان في شرحه « رياض السالكين » « للصحيفة السجادية » . راجع 7 / 430 و 5 / 391 .
( 3 ) النساء : 4 .
( 4 ) ومثله في تفسير « الصافي » 1 / 420 أيضا عند تفسير الآية .
( 5 ) آل عمران : 110 .