قانون : الأقرب حجّية الإجماع المنقول بخبر الواحد « 1 »
لأنّه خبر ، وخبر الواحد حجّة .
أمّا الأوّل : فلأنّ قول العدل : أجمع العلماء على كذا ، يدلّ بالالتزام على نقل قول المعصوم عليه السّلام أو فعله أو تقريره الكاشفات عن اعتقاده على طريقة المشهور أو على رأيه واعتقاده على الطريقة التي اخترنا ، فكأنّه أخبر عن اعتقاد المعصوم عليه السّلام إخبارا ناشئا عن علم ، فهو نبأ وخبر .
وأمّا الثاني : فلما يجيء في مبحث الأخبار « 2 » ، والفرق بين الطريقين « 3 » ، أنّ الأوّل يفيد كونه حديثا مصطلحا ، والثاني أنّه خبر لغة وعرفا .
وممّا ذكرنا « 4 » ظهر وجه الاستدلال بآية النبأ « 5 » .
هامش
( 1 ) وهو الذي نقله واحد أو أكثر من الفقهاء ولم يصل إلى حد التواتر ولم يكن محفوفا بالقرائن التي تفيد القطع والمخالف في المسألة من العامة الغزالي في « المستصفى » وبعض الحنفية ، ونسبه الشوكاني في « إرشاد الفحول » إلى الجمهور ، ونفى صحّة ذلك في « اتحاف ذوي البصائر » 2 / 1280 ، ومن جملة المستشكلين في الحجّية منّا الشهيد الثاني ، فإنّه قد ألّف رسالة جمع فيها الاجماعات المتناقضة تأييدا لذلك . وتوقّف فيه الفاضل التوني في « الوافية » ص 155 ، وهذا على غير ما ذهب إليه البهائي في « الزبدة » ص 103 ، والشيخ حسن في « المعالم » ص 337 ، وابن الحاجب كما في « المنتهى ص 64 ، والبيضاوي في « مناهج الوصول » ص 136 ، وكذا الرازي في « المحصول » 3 / 855 الذي قال : الإجماع المروي بطريق الآحاد حجّة خلافا لأكثر الناس .
( 2 ) من أنّ العادل إن جاء بنبأ يصدّق وهو حجّة .
( 3 ) أي طريق المشهور وطريق المختار .
( 4 ) من أنّه على الطريقة التي اخترنا يكون نبأ وخبرا .
( 5 ) قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُواالحجرات : 6 .