تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الذي هو المدلول الالتزامي لنقل الإجماع ، أو لا نعلم الإجماع عليه « 1 » لأنّه ليس بحديث . أقول : أمّا الآيتان ، فقد ذكرنا أنّهما تشملانه أيضا . وأمّا الإجماع على ما إدّعاه الشيخ وغيره - كما سيجيء - فهو لا يدلّ على حجّية الخبر مطلقا أيضا ، بل غاية ما ثبت « 2 » هو أخبار الآحاد مع وصف تداولها بين أصحاب الأئمّة عليهم السّلام ، ولا ريب أنّ حال زمانهم وزماننا متفاوت غاية التفاوت بسبب قلّة الوسائط « 3 » ، وإمكان حصول القرائن على صدوره عن الإمام عليه السّلام ، وقلّة الاختلال من جهة النقل « 4 » والتقطيع « 5 » وسائر التصرّفات « 6 » . وكذلك بسبب تغاير الاصطلاحات وتفاوت القرائن في فهم اللّفظ ، وبسبب علاج التعارض المتفاوت حاله بالنسبة إلى الزّمانين ، فالاعتماد على الإجماع المدّعى الذي لم يعلم دعواه ولا وقوعه إلّا على العمل بأخبار الآحاد في زمان الأئمّة عليهم السّلام لا يثبت الإجماع على جواز العمل به في زماننا أيضا ، فما تقول في غالب أخبار الآحاد في زماننا نقوله في الإجماع المنقول . فإن أردت إثبات جواز العمل على الظّنون التي يحتاج إليها في العمل بأخبار
هامش
( 1 ) أي على حجيته . ( 2 ) من الإجماع . ( 3 ) وهو علو الإسناد . ( 4 ) بالمعنى مثلا . ( 5 ) اي التقطيع سندا أو متنا كما إذا كان الخبر مشتملا على مسائل متعدّدة . ( 6 ) وذلك كالتصحيف وهو التغيير بما يناسبه وأما التحريف هو التغيير بما لا يناسبه . وقيل في الفرق بينهما غير ذلك . وقد مرّ تفصيله في قانون عدم جواز العام قبل الفحص عن المخصص .