قانون إذا اختلفت « 1 » الأمّة على قولين
ولم يدلّ على أحدهما دليل قطعيّ أو ظنّيّ يرجّحه على الآخر ، فمقتضى طريقة العامّة الرّجوع إلى مقتضى الأصل إن لم يكن موجبا لخرق المتّفق عليه ، وإلّا فالتخيير .
وأمّا على مذهب الإماميّة ، ففيه : قولان نقلهما الشيخ في « العدّة » « 2 » .
أحدهما : إسقاط القولين والتمسّك بمقتضى العقل من حظر أو إباحة على اختلاف مذاهبهم .
وثانيهما : التخيير ، وإنّه يجري مجرى خبرين تعارضا ولم يكن مرجّح لأحدهما .
وردّ الشيخ القول الأوّل : بأنّه يوجب طرح قول الإمام عليه السّلام « 3 » ، واختار الثاني .
واعترضه المحقّق رحمه اللّه « 4 » : بأنّ في التخيير أيضا إبطالا لقول الإمام عليه السّلام ، لأنّ كلّا من الطائفتين يوجب العمل بقوله ويمنع من العمل بالقول الآخر ، فلو خيّرنا لاستبحنا ما حظره المعصوم عليه السّلام .
هامش
( 1 ) كما في نصّ الكتاب ، وفي الحاشية : قد يستشكل في جعل هذه المسألة عنوانا غير عنوان الإجماع المركّب لعدم ظهور المغايرة بينهما ، فهو ليس إلّا التكرار ، ويمكن دفعه : بأن الأوّل موضوع لبيان حكم القولين والزيادة عليهما اجتهادا ، وهذا موضوع لبيان حكمهما والزيادة عليهما فقاهة . ثمّ إنّ المراد من الأمّة هو مجموعهم ، ممّن يعتبر في الاجماع وإن كان حكم اختلاف بعضهم إذا علمنا بكون الامام عليه السّلام فيهم حكم اختلاف جميعهم .
( 2 ) راجع 2 / 628 - 630 .
( 3 ) راجع « العدة » 2 / 628 .
( 4 ) في « المعارج » ص 133 .