للزوم رجوع المعصوم عليه السّلام عن قوله ، اللهمّ إلّا إذا كان القولان منه ، وكان أحدهما من باب التقيّة ، وهو خلاف الأصل ، لا يصار إليه إلّا مع الثبوت .
وربّما يستدلّ على عدم جواز التعاكس بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا تجتمع امّتي على الخطأ » ، بناء على كون اللّام للجنس للزوم الاجتماع على جنس الخطأ حينئذ ، فإنّ من عدل عن الخطأ فيلزمه الخطأ أوّلا ، ويلزم الفرقة الأخرى بعدولها عن الصّواب إلى ذلك الخطأ ، فصدر عن كلّ منهما جنس الخطأ وإن كان في وقتين .
وربّما يستدلّ بذلك على هذا ، على لزوم عدم خلوّ الزّمان عن المعصوم عليه السّلام ، لأنّ إتيان كلّ واحد من الأمّة خطأ وإن كان خطأ كلّ منهم غير خطأ الآخر ، يوجب اجتماعهم على جنس الخطأ ، فلا بدّ من معصوم حتّى يصدق عدم الاجتماع على الخطأ ، ويؤيّده قوله عليه السّلام : « لا يزال طائفة من امّتي على الحقّ » « 1 » . بناء على كون اسم كلمة « لا يزال » كلمة « طائفة » ، لا ضمير الشأن .
هامش
- والثانية بقول الاوّل انتهى . يعني يرجع كلّ عن قوله ويقول بما قد قال به الآخر ، وهذا جائز عند بعض أهل الخلاف ، وبعضهم وافقنا على عدم جوازه .
( 1 ) حتى تقوم الساعة . كما في « فتح الباري » 13 / 19 وقد مرّ معك الكلام فيها .