أضعف من الظنّ بوقوع الخبر .
وربّما يمنع من جهته ذلك التساوي أيضا .
وعن الأوّل والثانيّ « 1 » : بأنّهما لا يفيدان إلّا الظنّ ، وهو غير معتبر في الأصول .
أقول : واحتمال الخطأ في مدّعي الإجماع معارض بكثرة الحوادث اللّاحقة بالأخبار من حيث المتن والسّند والدلالة والتعارض والاختلاف والاضطراب والسّهو والغفلة والنقل بالمعنى ، مع الاشتباه في فهم المقصود ، والإجماع المنقول خال عن أكثر ما ذكر ، فيبقى مزيّة العلم مرجّحا .
ودعوى لزوم القطع في الأصول « 2 » خالية عن شاهد ودليل ، وقد مرّ الإشارة إليه « 3 » وسيجيء .
والحقّ ، أنّ المقامات تختلف في الترجيح ، فربّ خبر يقدّم على إجماع منقول ، بل وإجماعين منقولين ، وربّ إجماع منقول ، يقدّم على خبر صحيح ، بل وأخبار صحيحة ، فلا بدّ من ملاحظة الخصوصيّات والمرجّحات الخارجية .
واحتجّ المنكر للحجّية « 4 » : بأنّ مقتضى الآيات والأخبار حرمة العمل بالظنّ في الفتوى والعمل ، خرج خبر الواحد بالإجماع « 5 » والآيتين « 6 » وبقي الإجماع المنقول تحت الأصل . يعني إنّا لا نعلم أنّ الإجماع انعقد على حجّية هذا الخبر
هامش
( 1 ) أي الاستدلالين . راجع « اتحاف ذوي البصائر » 2 / 1280 - 1281 .
( 2 ) ردّ للجواب الثاني .
( 3 ) في مبحث عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص .
( 4 ) كالغزالي وبعض الحنفيّة .
( 5 ) المحصّل .
( 6 ) آية النبأ وآية النفر كما عرفت .