تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
احتجّ المجوّزون « 1 » : بأنّ اختلافهم دليل على أنّ المسألة اجتهاديّة ، يعمل فيها بما اقتضاه الاجتهاد وأدّى إليه ، فيجوز إحداث الثالث . وأجيب : بأنّ الاختلاف إنّما يدلّ على جواز الاجتهاد إذا لم يكن هناك إجماع مانع ، فإذا اختلفوا على قولين ولم يستقرّ خلافهم ، كانت المسألة اجتهاديّة ، وهنا استقرّ خلافهم على قولين ، فلا يجوز الثالث . واحتجّوا أيضا « 2 » : بمسألة الأمّ ، ومخالفة ابن سيرين وتابعيّ آخر وعدم إنكارهم عليهما . وأجيب : بأنّه كان قسما من الجائز « 3 » ممّا لم يكن فيه مخالفة الإجماع كالفسخ بالعيوب . ويشكل هذا الجواب : بأنّ الظاهر أنّه ممّا اتّحد فيه طريق المسألتين إلّا أن يمنع عن ذلك ، وأمّا عندنا ؛ فلا إشكال ، لعدم الثبوت « 4 » . ثمّ إنّ الكلام في تحقّق الإجماع المركّب وحجّيته وأقسامه من القطعيّ والظنّيّ وغير ذلك ، نظير ما مرّ في الإجماع البسيط ، فلا حاجة إلى الإعادة .
هامش
( 1 ) راجع « اتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر » 2 / 1250 . ( 2 ) راجع « اتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر » 2 / 1250 . ( 3 ) الظاهر انّ هذا الجواب للحاجبي ومن تبعه إذ إنّه يناسب لمذهبهم من التفصيل في المسألة . ( 4 ) أي لعدم ثبوت الاجماع في هذه المسألة حتى ينافيه مخالفة ابن سيرين وتابعي آخر ، ويمكن أن يراد عدم ثبوت إنكارهم عليهما ، أو لعدم ثبوت مخالفة ابن سيرين عندنا هذا كما في الحاشية فالدقة والمراجعة موكولة هنا إليك .