تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الْبَيْعُ
« 1 » أو في صورة الإنشاء ، أمرا كان ك : اعتق ، أو نهيا ، لتمكّن الامتثال ، فذكر لفظة المطلق وإرادة المعيّن الواقعي مجازا جزما . نعم ، ربّما يصحّ ذلك في القصص والحكايات مثل قوله تعالى :
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ ،
« 2 » ومحلّ النزاع وموضع المبحث ليس من هذا القبيل ، فكلّما فرض استعمال مطلق وإرادة فرد معيّن واقعيّ منه ولم يقترن بقرينة ، فهو حقيقة في بادئ النّظر ، ويحصل العلم بكونه مجازا بعد ظهور القرينة . والحاصل ، أنّ استعمال المطلق في المقيّد حقيقة على وجهين ومجاز على وجه . ومآل الوجهين يرجع إلى كون المقصود بالذّات الحكم على الكلّي ويكون إرادة الفرد مقصودا بالعرض ، وذلك يحصل في مثل :
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ ،
« 3 » وفي مثل : ائتني برجل « 4 » ، إذا أراد فردا منه ، أيّ فرد يكون . ومآل الوجه الآخر إلى ذكر المطلق وإرادة فرد خاصّ منه ، إمّا باقترانه بما يدلّ على ذلك ، أو بانكشاف ذلك بعد ظهور القرينة ، وكلامنا إنّما هو في الأخير ، وهو المتداول في مسائل المطلق والمقيّد . فلو قيل : بعد قوله تعالى :
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى ،
جاء حبيب النجّار يسعى أو جاء حزقيل « 5 » مؤمن آل فرعون يسعى ، يكون بيانا
هامش
( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) القصص : 20 . ( 3 ) القصص : 20 . ( 4 ) أي في الانشاء فيما لم يرد التعيين . ( 5 ) اسم نبيّ من أنبياء بني إسرائيل . وفي « المجالس » كما في تفسير « الصافي » عن -
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 187 | الميرزا القمي