وقوله « 1 » : بل هو أعمّ . . . الخ .
إن أراد أنّ مدلول المطلق هو الأمر الدّائر بين الأمرين ، أعني أيّ فرد كان على البدل والمقيّد ، فهو باطل جزما ، لأنّ مدلوله الحصّة الشّائعة أو الماهيّة لا بشرط كما مرّ .
وإن أراد أنّه معنى عام قابل لصدقه على المعنيين فهو صحيح ، ولكن مقتضاه صحّة العمل بأيّ فرد كان منه ، فإن كان بضميمة حكم العقل لأنّ الطبيعة توجد في ضمن أيّ فرد يكون ، والامتثال بها يحصل بالإتيان بأيّ فرد كان منه ، وأيضا الأصل براءة الذمّة عن التعيين فهو يقتضي التخيير في الأفراد ، ولا ريب انّ هذا ينافي مقتضى المقيّد .
والظاهر أنّ مراد القائل هو الشقّ الأوّل من التّرديد ، لأنّه ذكر في موضع آخر « 2 » : إنّ المراد من المطلق ك : رقبة ليس أيّ فرد كان من أفراد الماهيّة على البدل ، بل ربّما كان مدلوله معيّنا في الواقع وإن لم يكن اللّفظ مستعملا في التعيين ، بل هذا أظهر وأكثر في الأخبار . نعم في الأوامر يحتمل الاحتمالين « 3 » ، فلا يكون التقييد تخصيصا وقرينة على المجاز انتهى ، ملخّصا .
وأنت خبير بأنّ كلّ ما تعلّق به الحكم الشّرعي على سبيل التعيين في الواقع فلا بدّ أن يكون معرفة المخاطب للتعيين مقصودا فيه من الشّارع ، سواء قارنه ذكر التعيين أو فارقه ، وسواء كان في صورة الإخبار كقوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ
هامش
( 1 ) وقد عرفته وهو قول السلطان .
( 2 ) السلطان في حاشيته ص 307 .
( 3 ) بأن يراد من المطلق المقيّد ولم يستعمل اللفظ فيه أو أريد مع الاستعمال والخصوصيّة . وفي الحاشية اي إرادة الاطلاق حقيقة مطلقا أو إرادة المعيّن من القرينة ليكون مجازا صوريا بدون استعمال اللّفظ في التعيين .