تتمكّن من ذلك أو لم يظهر لك وجهه فارجع إلى العمل بهذا الحديث « 1 » . انتهى .
فعلى هذا ، إذا تعارض دليلان من الأدلّة مثل خبرين جامعين لشرائط القبول أو ظاهر آيتين أو نحو ذلك ، فلا بدّ أوّلا من ملاحظة الجمع والعمل بهما إمّا بالتخصيص أو بالتقييد إذا كان بينهما عموم وخصوص أو إطلاق وتقييد ، أو بحمل أحدهما على بعض الأفراد وحمل الأخير على بعض آخر إذا كان بينهما تناقض أو نحو ذلك ، ومع العجز عن ذلك لمانع خارجي ، مثل التناقض في قضيّة شخصيّة أو إجماع على عدمه ، فيرجع إلى المرجّحات ، ومع التساوي ، فالأقوال المذكورة « 2 » .
فقولهم : بالجمع مع عدم ملاحظة المرجّحات تمسّكا بكونه جمعا بين الدليلين ، ينافي تعليل تقديم الخاصّ على العامّ بكونه أقوى ، كما في حجّة الخصم .
وكذلك قول المجيب الأوّل وغيره بالجمع بين الدليلين وإن كان أحدهما أضعف ، ينافي رجوعهم إلى المرجّحات واعتبار القوّة والضعف في المقامات ، مثل تخصيص القرآن بخبر الواحد وغيره من مقامات الجمع ، فإنّهم يعتبرون التّرجيحات أيضا .
فالمناص « 3 » عن هذا الإشكال « 4 » وتحقيق المقام ومحصّل ما ذكروه في قاعدة التعادل والترجيح مع تحرير منّي وتصحيح على ما اقتضاه الحال والمقام :
هامش
( 1 ) « عوالي اللئالي » : 4 / 136 .
( 2 ) أيّ من التخيير وغيره من الأقوال على اختلاف الآراء على ما عرفت .
( 3 ) أي المنجى أو الملجأ والمفرّ قال تعالى :فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ .( 4 ) ولقد أشار إلى أكثر هذه التحقيقات الفاضل البهبهاني في الفائدة الثالثة والعشرين من « فوائده » : ص 233 ، وأشار إلى إلى أنّه ألّف رسالة في قواعد الجمع منفردة ، وأشار إليه في حواشي « المعالم » أيضا .