قانون في الحقيقة والمجاز
اللّفظ إن استعمل فيما وضع له من حيث هو كذلك ؛ فحقيقة ، وفي غيره لعلاقة ؛ فمجاز « 1 » .
والحقيقة تنسب إلى الواضع ، وفي معنى الوضع استعمال اللّفظ في شيء مع القرينة مكرّرا إلى أن يستغني عن القرينة فيصير حقيقة .
فالحقيقة باعتبار الواضعين والمستعملين في غير ما وضع له إلى حدّ الاستغناء عن القرينة ، تنقسم إلى اللّغوية والعرفيّة الخاصّة مثل الشرعية والنحوية والعامة « 2 » ، وكذلك المجاز بالمقايسة « 3 » .
واعلم أنّ المجاز المشهور المتداول في ألسنتهم ، المعبّر عنه بالمجاز الرّاجح
هامش
( 1 ) الحقيقة على وزن فعيلة وهي من الحق بمعنى الثابت والمقابل للباطل . والمجاز مصدر ميمي أو اسم مكان من الجواز بمعنى العبور وهو الانتقال إلى مكان آخر .
واطلق على اللّفظ المخصوص لانتقاله عن محله الأصلي وهو الموضوع له إلى غيره .
( 2 ) أي والعرفية العامة وهي التي لم يتعيّن ناقلها ، وأما العرفيّة الخاصة وهي التي تعيّن ناقلها كالشرعي أو النحوي أو المنطقي أو الأصولي .
( 3 ) وكذلك ينقسم المجاز بالمقايسة كالحقيقة ، يعني انّ استعمال اللّفظ بالمعنى المجازي إن كان لمناسبة لما وضع له في اللّغة فهو مجاز لغوي ، وشرعا فهو مجاز شرعي وهكذا .
فإذا كل واحد من الحقيقة والمجاز ينقسم إلى ثلاثة أقسام : أحدها : اللّغوية كلفظ الأسد مثلا إذا استعمل في الحيوان المفترس فيكون حقيقة لغويّة ، وفي الرجل الشجاع يكون مجازا لغويا . وثانيها : العرفية الخاصة كلفظ الصلاة مثلا إذا استعمل في الركوع والسجود يكون حقيقة شرعية ، وفي الدعاء يكون مجازا شرعيا . وثالثها : العرفية العامة كلفظ الدابّة مثلا إذا استعمل في ذي الأربع يكون حقيقة عرفية ، وفي الانسان يكون مجازا عرفيا عاميّا .