إلّا في الجزئيات .
ثمّ إنّ اللّفظ والمعنى إمّا يتّحدا ؛ بأن يكون لفظ واحد له معنى واحد فاللّفظ متّحد المعنى والمعنى متّحد اللّفظ أو لا .
فإن تكثّر كلّ منهما ؛ فالألفاظ متباينة ، سواء توافقت المعاني أو تعاندت .
وإن تكثّرت الألفاظ واتّحد المعنى ؛ فمترادفة .
وإن اتّحد اللّفظ وتكثّرت المعاني ، فإن وضع لكلّ منها مع قطع النظر عن الآخر ومناسبته ، سواء كان مع عدم الاطلاع كما لو تعدّد الواضعون أو عدم التذكّر أو مع التذكّر ولكن لم يلاحظ المناسبة ؛ فمشترك ، ويدخل فيه المرتجل « 1 » .
وربّما جعل قسيما له نظرا إلى أنّ المشترك هو ما لم يلاحظ فيه المعنى الآخر ، وإن كان من جهة عدم المناسبة أيضا بخلاف المرتجل ، فيلاحظ فيه عدم المناسبة فيحصل فيه نوع تبعيّة ، وفيه تعسّف « 2 » .
هامش
- والأصول كما في الحاشية . وكذا قول المحقق في « الكفاية » في تعريف الوضع ص 5 ( الأمر الثاني ) ، ولكن مع عمومية المستعمل فيه لا خصوصيته . يعني أنّ الوضع والموضوع له عامّان ، وكذلك المستعمل فيه .
( 1 ) وهكذا يدخل المرتجل في المشترك ويصبح قسما من أقسامه ، وقد ذهب إلى هذا الرأي الشيرواني وسلطان العلماء على ما حكي عنهما خلافا للآمدي والفخري والعلّامة كما في « المبادئ » ص 63 في تقسيم الالفاظ ، وصاحب « المعالم » ص 81 في تقسيم اللفظ والمعنى الذين قالوا بأنّ المرتجل قسما على حدة . والتفت إلى أنّ المرتجل عند الأصوليين هو ما يلاحظ فيه عدم المناسبة كجعفر علما لرجل بعد كونه في الأصل موضوعا للنهر الصغير ، وهو مخالف لما هو عند النحويين ، فهو في اصطلاحهم علم لم يسبق استعماله في غير العلميّة أو سبق وجهل ثم جعل علما .
( 2 ) أخذه على غير هداية وحمله على معنى لا تكون دلالته عليه ظاهرة ، وهذا معنى التعسّف وقد نعته بذلك للزوم كثرة الأقسام مع أنّ التقليل منها أحسن .