تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
الماء القليل بملاقاة النجاسة وعدمه « 1 » إذا أورد أحدهما على الآخر برواية تدلّ على مذهبه في بعض الأفراد كالرّواية الدالّة على أنّ الطير إذا وطئ العذرة ودخل في الماء القليل لا يجوز التوضّؤ به للقائل بالنجاسة « 2 » . والرّواية الدالّة على عدم تنجّس القربة بموت الجرذ فيها « 3 » لخصمه ، لا يردّ أحدهما على الآخر بأنّ ذلك في مورد خاصّ ، ولا يشمل العذرة الدّم والبول ولا عدم جواز التوضّؤ عدم الشّرب ، وكذلك لا يشمل الجرذ غيرها من النجاسات ، ولا القربة غيرها من المياه القليلة ، بل دفع أحدهما دليل الآخر إنّما هو من جهة القدح في السّند أو الدّلالة أو الاعتضاد أو غير ذلك ، وذلك لأنّهما يسلّمان أنّ عدم الفرق بين أفراد النجاسة وأفراد المياه إجماعيّ ، فالغرض من الاستدلال إثبات نفس الحكم ، لا عمومه وشموله .
هامش
( 1 ) كما نقل عن ابن أبي عقيل بعدم انفعاله . ففي « المختلف » العلّامة ص 176 باب المياه وأحكامها : اتّفق علماؤنا إلّا ابن عقيل على أنّ الماء القليل - وهو ما نقص عن الكر - ينجس بملاقاة النجاسة له سواء تغيّر بها أو لم يتغيّر . ( 2 ) ما رواه الشيخ في « التهذيب » : 1 / 419 ح 45 في الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليهم السّلام قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههن تطأ العذرة ، ثم تدخل في الماء ، يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا إلّا أن يكون الماء كثيرا قدر كرّ من ماء . ( 3 ) وسئل الباقر عليه السّلام عن القربة والجرّة من الماء يسقط فيهما فأرة أو جرذ أو غيره فيموتون فيهما ، فقال : إذا غلبت رائحته على طعم الماء أو لونه فأرقه ، وإن لم يغلب عليه فاشرب منه وتوضّأ واطرح الميتة إذ أخرجتها طرية . « مختلف الشيعة » للعلّامة 1 / 178 ، وهو في معنى رواية « الوسائل » : 1 / 140 حديث 8 باب نجاسة الماء بتغيّر طعمه أو لونه أو ريحه أو قل حديث 343 .