عليهم واحدة ، يسأل الآخرون عن أداء الفرائض كما يسأل عنه الأوّلون » « 1 » .
الحديث .
وممّا يوضّح ما ذكرنا ، أنّ العلماء يستدلّون في جميع الأعصار بالخطابات المفردة أيضا ، مثل : افعل ، وافعلي ، ونحو ذلك ، فلا ريب في عدم شمولها ، فالمقصود إنّما هو إثبات نفس الحكم .
واحتجاج بعضهم « 2 » بالرّوايات
الواردة في أنّ كثيرا من تلك الخطابات نزلت في جماعة نشئوا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وما ورد في أنّ كثيرا منها وردت في الأئمة عليهم السّلام مثل قوله تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
« 3 » . مندفع : بأنّ ذلك من البطون « 4 » والكلام إنّما هو في الظاهر ، مع أنّه تعالى قال لليهود :
فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ
« 5 » . ولا ريب أنّ ذلك كلّه مجاز أريد به مطلق التّبليغ ، ولا ينحصر التبليغ في الخطاب كما أشرنا .
هامش
( 1 ) « الكافي » : 5 / 18 ح 1 ، « الوسائل » : 15 / 39 ح 19949 .
( 2 ) مبتدأ خبره قوله : مندفع . هذا والمراد من ذلك البعض هو الفاضل التوني في « الوافية » : ص 120 .
( 3 ) آل عمران : 110 .
( 4 ) يعني انّ توجّه الخطاب في الآية إلى الأئمة عليهم السّلام ، وكون المراد من الأمة ، الأئمة عليهم السّلام على ما ورد في الخبر مع كونهم معدومين عند نزول الآية ، إنّما هو من البطون ، وكلامنا إنّما هو في الظاهر . ولا ريب انّ ظاهر الخطابات إلى الحاضرين مع أنّه يمكن أن يكون المراد مطلق التبليغ مجازا ، وهو يعمّ الأنصار كما مرّت الإشارة إليه سابقا ، هذا كما في الحاشية .
( 5 ) البقرة : 91 .