قانون ترك الاستفصال
في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ، ينزل منزلة العموم في المقال ، نقله في « التمهيد » « 1 » عن جماعة من المحقّقين « 2 » . وقال : إنّ أصل القاعدة من الشّافعي « 3 » . ونقل عنه « 4 » كلاما آخر يعارضه ظاهرا ، وهو أنّ حكايات الأحوال « 5 » إذا تطرّق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال .
والأظهر أنّه لا تعارض بينهما وأنّهما قاعدتان مختلفتا المورد ، فالأولى هي ما كان جوابا عن سؤال ، بخلاف الثانية .
وتفصيل القول فيهما « 6 » : أمّا الأولى ، فهو أنّ السّؤال إمّا عن قضيّة وقعت وهي محتملة أن تقع على وجوه مختلفة ، وإمّا عنها على تقدير وقوعها كذلك .
وعلى الأوّل ، فإمّا أن يعلم أنّ المسؤول يعلم بالحال على النهج الذي وقع في نفس الأمر أو لا يعلم ، سواء علم أنّه لا يعلم أو جهل الحال .
أمّا الأوّل ، فلا عموم في الجواب ، بل هو إنّما ينصرف إلى الواقعة حسب ما وقع
هامش
( 1 ) في « تمهيد القواعد » : ص 170 ، وهو عين كلام الشافعي كما نقل في « المحصول » :
ص 511 ، وفي نسخة تتنزل وأخرى يتنزل .
( 2 ) كالعلّامة في « التهذيب » : ص 133 ، والرازي في « المحصول » : ص 511 .
( 3 ) وقال ذلك في « تمهيد القواعد » : ص 170 .
( 4 ) عن الشّافعي نقل الشهيد في « التمهيد » : ص 170 .
( 5 ) الحال الواقعة والمراد هنا فعل المعصوم والحال فيما سبق هو واقعة السائل .
( 6 ) وهو المذكور عن السيد في « الذريعة » والشيخ في « العدة » . هذا كما عن الحاشية .