تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
هو أمر نسبيّ رابطيّ وآلة لملاحظة حال الغير « 1 » في الموارد المشخّصة المعيّنة ، ولا يتصوّر انفكاكها أبدا عن تلك الموارد ، فهي تابعة لمواردها ، وكذلك الفعل بالنسبة إلى الوضع النسبي ، فإنّ له وضعين : فبالنسبة إلى الحدث كالاسم ، وبالنسبة إلى نسبته إلى فاعل ما كالحرف . وأمّا أسماء الإشارة والموصولات والضمائر ونحوها « 2 » . فإن قلنا بكون وضعها عاما والموضوع له خاصا ، فيشبه الحروف لمناسبتها في الوضع ، فلا بدّ أن لا يتّصف بالكلّية والجزئية ، وإنّما المتّصف هو كلّ واحد من الموارد الخاصّة . ولعلّ ذلك هو السرّ في عدم التفات كثير منهم في تقسيماتهم للمعاني والألفاظ إليها . وأمّا على القول بكون الموضوع له فيها عاما كالوضع كما هو مذهب قدماء أهل العربية « 3 » ، فهو داخل في الكلّي ؛ فيكون مجازا بلا حقيقة ، لأنّ الاستعمال لم يقع
هامش
( 1 ) فالأمر النسبي كالنسبة بين السير والنجف ، والرّابطي يربط النجف بالسير ، والآلة يلاحظ به حال السير كما يلاحظ به حال النجف كما في قول القائل : سرت من النجف إلى الإمام الحسين عليه السّلام . هذا وقد شبّه المعنى الحرفي بظلّ الشاخص ، فكما أنّ الظلّ موجود بوجود الغير من الشاخص مثلا فكذلك المعنى الحرفي لأنّه موجود بوجود الغير أي مدخوله ومتعلّقه . ( 2 ) كالاستفهام والنفي والاستثناء به . ( 3 ) هناك قول بأنّ الوضع عام والموضوع له خاص ينسب إلى جماعة ومنهم السيد الشريف كما في حاشية ، وقول بأنّ الوضع عام والموضوع له أيضا عاما وقد حكي هذا القول عن الأسنوي والتفتازاني وأبي حيّان والرضي وغيرهم من قدماء أهل العربية -
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 50 | الميرزا القمي