تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
وهو تعيين أشخاص البيع كتعيين الرّجل ، فيحتاج في المثال المذكور إلى الذّكر والتفصيل ، وهو خلاف المفروض ، فإنّ المفروض أنّ المقصود في مثله بيان حكم شخص البيع ومعلوميّة حاله كما هو شأن الحكيم في بيان الحكم . وممّا ذكرنا « 1 » ، يظهر أنّ ما أورد على الجواب المذكور بالنّقض « 2 » ، بأنّه إذا حصل عدم المنافاة للحكمة بحمل اللّفظ على القدر المتيقّن من مدلوله ، فيجري ذلك في المفرد المعرّف أيضا ، فما وجه حمله على العموم نظرا إلى الحكمة ، لا يتمّ « 3 » إلّا أن ينزّل كلام المستدلّ والمجيب على بعض هذه الصّور « 4 » لا مطلقا ، لأنّ إرادة حليّة بيع غير معيّن في قوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 5 » ، لا يعقل له فائدة وحكمة أصلا ، بخلاف الكلام « 6 » في مطلق الجمع المنكر . وأمّا الصّورتان الأخيرتان « 7 » : فإن أريد منهما « 8 » مثل ما أريد في قوله تعالى :
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ
« 9 » ، فالحكمة تقتضي الحمل على العموم وإن
هامش
( 1 ) من الفرق بين الصّورتين وكون الكلام في إحداهما غير الكلام في الأخرى . ( 2 ) نقل انّ الذي أورد ذلك هو المحقّق السلطان في حاشيته على المعالم . ( 3 ) هذا خبر لقوله : انّ ما أورد . ( 4 ) أي الصورة الثانية بأن يقصد التعيين بنفسه لا أن يقصد مجرد صدور الفعل عن واحد . ( 5 ) البقرة : 275 . ( 6 ) على الصورة الأولى دون الثانية . ( 7 ) الثالثة والرابعة المتصوّرة . ( 8 ) يعني ما كان المعيّن عند المتكلّم والمبهم عند المخاطب وسيتضح لك ذلك في قوله : فالعمدة في تحقيق المسألة إرجاع الأمر إلى أنّ المراد بالجمع المنكّر في الكلام هو المعيّن عند المتكلّم المبهم عند المخاطب . هكذا عن « التوضيح » . ( 9 ) القصص : 20 .