فعلى الثاني ، فلا ينفكّ الفرض عن المجتهد في الكلّ .
وعلى الأوّل كما هو الأظهر ، فإمّا أن نقول بحجّيته وجواز العمل به كما هو الأظهر أو لا .
وعلى الأوّل فلا إشكال أيضا لأنّه من أفراد المحدود .
وعلى الثاني ، فإن قلنا : إنّ التعريف لمطلق الفقه فيصحّ أيضا .
وإن قلنا : إنّه للفقه الصحيح ، فيقع الاشكال في إخراجه .
واستراح من جعل العلم في التعريف عبارة عما يجب العمل به ، بأنّ ذلك « 1 » خرج عن العلم ، فإنّه ليس بذلك « 2 » .
ويمكن دفعه على ما اخترناه أيضا « 3 » : بأنّه لم يثبت كون ما أدركه حكما شرعيّا حقيقيا ولا ظاهريا ، لأنّ الدّليل لم يقم على ذلك فيه « 4 » .
وأمّا موضوعه « 5 » : فهو أدلّة الفقه وهي : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، والعقل .
هامش
( 1 ) أي الفقه الذي لا يجوز العمل به وهو غير الصحيح خرج من اعتبار وجوب العمل به بعد العلم فليس بباق حتى يحتاج إلى الاخراج .
( 2 ) أي الفقه غير الصحيح ليس مما يجب العمل به لفرض عدم حجيته .
( 3 ) من أنّ المراد بالأحكام الشرعية أعمّ من الظاهرية والنفس الأمريّة ، وفي حاشية هو أخذ العلم بمعنى الظن أو الاعتقاد الرّاجح ، الأوّل مختار الشيخ البهائي والثاني خيرة صاحب « المعالم » كما مرّ .
( 4 ) إذ إنّه لم يثبت ما أدركه ظنا أو اعتقادا راجحا لأنّه لم يقم الدليل على أنّ ما أدركه المتجزّي حكما شرعيا حقيقيا أي واقعيا ولا ظاهريا في علم المقلّد .
( 5 ) وموضوعه : انّ كل قضية كلّية أو جزئية موجبة كانت أو سالبة فهي مركّبة من حدّين يسمّى أحدهما الموضوع والآخر المحمول ، مثال ذلك قولك : النار حارة فالنار هي -