تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
أقلّ المراتب معلوم المراد جزما ، ولا دلالة على ما فوقه . احتجّ الشيخ : بأنّ اللّفظ يدلّ على القلّة والكثرة ، فإذا صدر عن الحكيم ولم يبيّن القلّة ، فعلم عدم إرادتها ، فيحمل على إرادة الكلّ حيث لا قرينة على غيره ، لئلّا يلغو كلام الحكيم « 1 » . واحتجّ الجبائيّ : بأنّا لو حملناه على الجميع لحملناه على جميع حقائقه ، فكان أولى « 2 » . وأجيب عن الأوّل « 3 » : بأنّ الأقلّ معلوم الإرادة جزما ، فيعمل عليه ويتوقّف في الباقي حتى يتبيّن ، وهو لا ينافي الحكمة . وعن الثاني « 4 » : بمنع كون اللّفظ حقيقة في كلّ واحد من المراتب ، بل هو للقدر المشترك بينها ، مع أنّ ما ذكره من لزوم حمل المشترك على جميع المعاني إذا لم يظهر قرينة على التعيين ، فهو ممنوع ، بل التحقيق التوقّف والإجمال حتى يظهر المراد . أقول : والتحقيق « 5 » أن يقال :

إنّ الجمع المنكّر يتصوّر استعماله على صور :

الأولى : الإخبار عنه ، بمثل : جاءني رجال ، وله عليّ دراهم .
هامش
( 1 ) مع التفحّص لم أجد عين الكلام في « العدة » ، ولعلّ ما نقله المصنّف وما حكاه المحقّق عن الشيخ وذكره في « المعالم » إشارة إلى ما أورده الشيخ في « العدة » : 1 / 294 و 295 . ( 2 ) من حمله على بعض حقائقه ، راجع « المحصول » : 2 / 504 . ( 3 ) وهذا جواب عن احتجاج الشيخ على سبيل المعارضة وهو لصاحب « المعالم » : ص 267 على ما يظهر . ( 4 ) وهو أيضا لصاحب « المعالم » : ص 267 في جوابه على الجبّائي . ( 5 ) في الجواب عن الشيخ .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 496 | الميرزا القمي