أحدهما أو كليهما لزم المجاز والاشتراك « 1 » فهو للقدر المشترك .
وما أجيب « 2 » عن ذلك : بأنّه يلزم على هذا تعدّد المجاز لو استعمل في كل منهما ، لأنّ استعمال ما هو موضوع للكلّي في الفرد مجاز .
وما ردّ به : من أنّ ذلك إذا أريد الفرد مع قيد الخصوصيّة لا مطلقا « 3 » .
فإنّه لا يخلو عن إشكال وإغلاق ، وذلك لأنّ صيغة افعل مشتملة على مادّة وهيئة ، ووضعها بالنسبة إلى المادة عامّ ، والموضوع له عامّ ، وأمّا بالنسبة إلى الهيئة فهي متضمّنة لإسنادين : أحدهما إسناد الفعل إلى المتكلّم من حيث الطلب .
والثاني إسناده إلى المخاطب من حيث قيام الفعل به وصدوره عنه ، ووضعها بالنسبة إليهما وضع حرفي ، والمتّصف بالوجوب والنّدب والرّجحان هو النسبة الطّلبية الصادرة عن المتكلّم .
فعلى هذا ، فالموضوع له « 4 » كل واحد من الجزئيّات على التحقيق في وضع الحروف ، فإذا استعمل الصّيغة في الموارد الخاصّة فهي مستعملة بنفسها فيما وضع
هامش
( 1 ) يعني لزم المجاز على تقدير كون الصيغة حقيقة في أحدهما ، أعني الوجوب والندب ، والاشتراك على تقدير كونها حقيقة في كليهما . ولمّا كان كلاهما مخالفا للأصل فلا بد أن يكون حقيقة في القدر المشترك ، الذي هو الطلب الرّاجح .
( 2 ) المجيب هو صاحب « المعالم » . راجعه ص 129 .
( 3 ) وهو كلام لسلطان العلماء في « حاشيته » : ص 275 .
( 4 ) يعني فعلى تقدير كون وضع الصّيغة بالنسبة إلى كلّ من الإسنادين وضعا حرفيا ، فالموضوع له هو كلّ واحد من الجزئيّات على التحقيق في وضع الحروف من كون الوضع فيها عاما والموضوع له خاصا ، لا كون الوضع والموضوع له فيها عامين ولكن بشرط الاستعمال في الجزئيّات كما هو أحد القولين في وضع الحروف حتى يكون الاستعمال في الجزئيّات مجازا بلا حقيقة ، هذا كما أفاده في « الحاشية » .