مدخوله ، فيكون عمومه يشمل الجماعات ، فيكون معنى : جاءني الرّجال ، جاءني كلّ جماعة من جموع الرّجال .
وأورد « 1 » عليه : بأنّ ذلك يستلزم جواز صحّته « 2 » إذا لم يجئه رجل أو رجلان .
وردّ : بأنّ رجلا أو رجلين إذا انضمّ إلى غيرهما ممّن جاءوا أو بعضهم ، يصير أيضا جمعا آخر ، فلم يصدق مجيء كلّ جمع من الجموع ، والمراد ثبوت الحكم لآحاد كلّ جمع لا مجموع كلّ جمع حتّى لا ينافي خروج الواحد أو الاثنين ، فلا يصحّ : جاءني جمع من الرّجال باعتبار مجيء فرد أو فردين .
وأورد عليه أيضا « 3 » بأنّ : إرادة ذلك تستلزم تكرارا في مفهوم الجمع المستغرق ، لأنّ الثلاثة مثلا جماعة ، فتندرج فيه بنفسها وجزء من الأربعة والخمسة وما فوقهما فتندرج فيه أيضا في ضمنها ، بل نقول : الكلّ من حيث هو كلّ جماعة ، فيكون معتبرا في الجمع المستغرق ، وما عداه من الجماعات مندرجة فيه ، فلو اعتبر كلّ واحد واحد منها أيضا لكان تكرارا محضا ، ولذلك ترى الأئمّة يفسّرون الجمع المستغرق إمّا بكلّ فرد فرد ، وإمّا بالمجموع من حيث المجموع « 4 » .
هامش
( 1 ) ولعلّ هذا الايراد وردّه التقط من كلام التفتازاني في « المطوّل » كما ذكر في الحاشية .
( 2 ) أي صحة قولنا : جاءني الرجال ، على تقدير كون معناه جاءني كل جماعة من جموع الرجال .
( 3 ) أي على القول بأنّ الجمع المستغرق لا يقتضي لاستيعاب الجموع ، كما انّ المفرد يقتضي استيعاب الأفراد .
( 4 ) كذا يستفاد من كلام المحقق الشريف كما في « هداية المسترشدين » : 3 / 196 .