الباب الثالث في العموم والخصوص
وفيه مقدّمة ومقاصد :
أمّا المقدّمة : فالعامّ : هو اللّفظ الموضوع للدّلالة على استغراق أجزائه أو جزئيّاته ، كما عرّفه شيخنا البهائي رحمه اللّه « 1 » .
واحترز بقيد الموضوع للدلالة عن المثنّى والجمع المنكر وأسماء العدد ، فإنّها لم توضع للدلالة على ذلك وإن دلّت .
وقوله : أجزائه أو جزئيّاته لدخول مثل الرّجال على كل من المعنيين الآتيين من إرادة العموم الجمعي أو الافرادي .
وهذا اصطلاح ، وإلّا فلا مانع من جعل العشرة المثبتة أيضا عامّا كما يشهد به صحّة الاستثناء .
فالعامّ على قسمين إمّا كلي يشمل أفراده أو كلّ يشمل أجزائه .
والعامّ المعهود الغالب الاستعمال في كلامهم هو المعنى الأوّل ، ولذلك ذكروا انّ دلالة العموم على كلّ واحد من أفراده دلالة تامّة ، ويعبّرون عنه بالكلي التفصيلي والكلي العددي والأفرادي ، وليست من باب الكلّ ، أي الهيئة الاجتماعيّة المعبّر عنه بالكلي المجموعي ، ويظهر الثمرة في المنفي .
هامش
( 1 ) في « الزّبدة » : ص 125 .