تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

الباب الثالث في العموم والخصوص

وفيه مقدّمة ومقاصد :

أمّا المقدّمة : فالعامّ : هو اللّفظ الموضوع للدّلالة على استغراق أجزائه أو جزئيّاته ، كما عرّفه شيخنا البهائي رحمه اللّه « 1 » .

واحترز بقيد الموضوع للدلالة عن المثنّى والجمع المنكر وأسماء العدد ، فإنّها لم توضع للدلالة على ذلك وإن دلّت . وقوله : أجزائه أو جزئيّاته لدخول مثل الرّجال على كل من المعنيين الآتيين من إرادة العموم الجمعي أو الافرادي . وهذا اصطلاح ، وإلّا فلا مانع من جعل العشرة المثبتة أيضا عامّا كما يشهد به صحّة الاستثناء .

فالعامّ على قسمين إمّا كلي يشمل أفراده أو كلّ يشمل أجزائه .

والعامّ المعهود الغالب الاستعمال في كلامهم هو المعنى الأوّل ، ولذلك ذكروا انّ دلالة العموم على كلّ واحد من أفراده دلالة تامّة ، ويعبّرون عنه بالكلي التفصيلي والكلي العددي والأفرادي ، وليست من باب الكلّ ، أي الهيئة الاجتماعيّة المعبّر عنه بالكلي المجموعي ، ويظهر الثمرة في المنفي .
هامش
( 1 ) في « الزّبدة » : ص 125 .