تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
التوظيف ، لا لأنّ القول الأوّل ناف له ، فإذا صام الزّائد من باب عموم الصوم فلا ضرر أصلا . وكذلك الكلام في عدد الأذكار والتسبيحات ، ولكن في بعض الأخبار المنع عن التعدي ، والظّاهر انّه من جهة اعتقاد انّ الزّائدة مثل المأمور به في الأجر لا لعدم الجواز . وأمّا إذا قيل يجب عليك صوم عشرة أيّام فلا يجوز الاكتفاء بالخمسة لعدم الامتثال بالمنطوق حينئذ ، لا لأنّ المفهوم يقتضي ذلك ولورود الأمر بخمسة أخرى ، فلا يعارض السّابق بأن يقال : انّ مفهوم القول الأوّل يقتضي عدمها ، فلا بدّ من الترجيح . وامّا في بعض المواضع الذي لا يجوز التعدي إلى ما فوق وما تحت فإنّما هو بدليل خارجيّ ، فعدم جواز زيادة الحدّ مثلا على الثمانين أو المائة جلدة فإنّما هو لحرمة الإيذاء من دون إذن من الشّارع ؛ فيقتصر على التوظيف ، وعدم قبول الشاهد الواحد إنّما هو لفقدان الشّرط وهو الشاهدان ، فهو مقتضى المنطوق كما أشرنا . وكذلك كون الماء أقلّ من كرّ أو قلّتين « 1 » في النجاسة ، ولذلك ترى انّ الأكثر أيضا لا ينجس ، ولأنّ المناط في الحكم هو الكثرة وعدم نقص الماء عن هذا المقدار لا عدم كونه أكثر من ذلك أيضا .
هامش
( 1 ) القلّة بضم القاف وتشديد اللّام إناء معروف للعرب كالجرّة الكبيرة تسع قربتين أو أكثر .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 431 | الميرزا القمي