تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
كما في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلّ ما يؤكل لحمه يتوضأ من سؤره ويشرب » « 1 » . فإنّ مفهومه ، أنّ كلّ ما لا يؤكل لحمه لا يتوضّأ من سؤره ولا يشرب . فإنّه وإن كان مفهومه الصّريح نفي الجواز ، لكنّه ملزوم للحرمة . وثانيهما : ما صدر عن جماعة من الفحول « 2 » ، قال بعضهم « 3 » : إنّ مفهوم قولنا : كلّ غنم سائمة فيه الزّكاة ، ليس كلّ غنم معلوفة فيه الزّكاة . وإنّ هذا يصدق على تقدير أن يجب في بعض المعلوفة الزّكاة ، وعلى تقدير أن لا يجب في شيء منها . ومفهوم قولنا : بعض السّائمة كذلك ، هو عدم صدق قولنا : بعض المعلوفة كذلك . ويلزمه أن يصدق قولنا : لا شيء من المعلوفة كذلك ، ويلزمه أن يقول : إنّ مفهوم قولنا : لا شيء من المعلوفة كذلك ، هو بعض السّائمة كذلك . وردّ بعضهم « 4 » على صاحب « المعالم » حيث ادّعى أنّ مفهوم قولنا : كلّ حيوان مأكول اللّحم ، يتوضّأ من سؤره ويشرب منه ، هو أنّه لا شيء ممّا لا يؤكل لحمه يتوضّأ من سؤره ويشرب ، بأنّ هذه دعوى لا شاهد له عليها من العقل والعرف ، والعلّامة رحمه اللّه على الشيخ رحمه اللّه كذلك « 5 » . وأنت خبير بأنّ ذلك التوهّم يشبه بأن يكون إنّما نشأ من بعضهم من جعل
هامش
( 1 ) « تهذيب الأحكام » : 1 / 324 ح 642 و 328 ح 660 . ( 2 ) كالعلّامة والشيرواني في بحث مفهوم الشرط والفاضل الأصبهاني في « حواشي الرّوضة » في باب المياه وكما عن المقدس في بحث الماء القليل وكذا عن الفاضل الخوانساري . ( 3 ) وهو السيد صدر الدّين في حاشيته على « شرح الوافية » كما أفاده في « الحاشية » . ( 4 ) الرادّ هو المحقّق الخوانساري في « شرح الدّروس » كما أفاده في « الحاشية » . ( 5 ) أي وردّ العلّامة على الشيخ مثل ما ردّ المحقّق الخوانساري على صاحب « المعالم » .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 410 | الميرزا القمي