يتعلّق بالعمل بلا واسطة « 1 » ، وإن كان لها تعلّق بعيد « 2 » .
هامش
- بحيث تعلّق بغيره أوّلا وبالذات وعلى وجه الحقيقة . وبعمل المكلّف ثانيا وبالعرض وعلى وجه المجاز لا الواسطة في الثبوت كالعلّة بالقياس إلى معلولها ، ولا الواسطة في الاثبات أعني ما يكون علّة للعلم بالشيء كالدليل بالقياس إلى مدلوله ، وإلّا لم يبق مصداقا للحدّ لوجود الوسائط في الثبوت لجميع الأحكام الشرعية ، بناء على ما عليه العدلية من أنّها تابعة للمصالح والمفاسد النفس الأمرية ، ولوجود الوسائط في الاثبات لها لأنّها بأسرها ما عدا الضروريات مداليل للأدلّة . هذا كما في حاشية القزويني .
( 1 ) ما لا يتعلّق بالعمل بلا واسطة : اعتبر رجوع النفي منها تارة إلى المقيّد وهو المتعلّق ، وأخرى إلى قيده وهو عدم الواسطة ، فاعتبار رجوعه إلى الأوّل ينفي أصل التعلّق ، وباعتبار رجوعه إلى الثاني ينفي عدم الواسطة فيوجب ثبوت التعلّق بضابطة انّ النّفي في النّفي اثبات . فمفهوم تعريف الأصولية ينحلّ إلى قسمين : أحدهما : ما لا تعلّق له بالعمل أصلا كمسائل أصول الفقه التي تتعلّق بالأدلّة باعتبار كونها من عوارضها ولا ربط لها بالعمل . وثانيها : ما لا يتعلّق به إلّا بواسطة وهو الأصولية الاعتقادية كوجوب الاعتقاد بوجود الواجب ووحدانيته وعدله ونبوّة الأنبياء عليهم السّلام ونحو ذلك من المعارف المعتبرة في الايمان ، فإنّ هذا الحكم بملاحظة كون الاعتقاد بالأمور المذكورة من شروط صحة العبادات مما يصح اعتبار تعلّقه بالعبادات . ثانيا : وبالعرض وعلى سبيل المجاز بأن يقال يجب الصلاة مع الاعتقاد بالوحدانية وغيرها مثلا بعد تعلّقه بنفس الاعتقاد أوّلا وبالذّات وعلى سبيل الحقيقة ، فهو بهذا الاعتبار لا يسمى حكما فرعيا ، بل الحكم الفرعي هو الذي يعرض للصلاة أوّلا وبالذّات وعلى سبيل الحقيقة كالوجوب العارض لها المستفاد من قوله تعالى :أَقِيمُوا الصَّلاةَ *ونظائره . ذلك كله كما في حاشية السيد القزويني رحمه اللّه .
( 2 ) وإن كان لها تعلّق بعيد : أي وإن كان للأصولية تعلّق بعيد أي مع الواسطة كالوجوب المتعلّق أوّلا ، وبلا واسطة بمعرفة اللّه سبحانه وتعالى وهي أمر قلبي . وثانيا بالصلاة حيث إنّ المعرفة شرط لصحتها فالوجوب المتعلّق أوّلا بالصلاة من الفرعيّة ، والوجوب المتعلّق أوّلا بالمعرفة والواسطة بالصلاة من أصول الدّين .