تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الأحكام الشرعيّة الفرعية « 1 » » . فخرج ب : « القواعد » العلم بالجزئيّات . وبقولنا : « الممهّدة » المنطق والعربية وغيرهما « 2 » مما يستنبط منه الأحكام ، ولكن لم يمهّد لذلك . وب : « الأحكام » ما يستنبط منها الماهيّات « 3 » وغيرها .
هامش
( 1 ) وقد ذكر مثل هذا التعريف أكثر المتأخرين منهم البهائي رحمه اللّه في « زبدة الأصول » : ص 41 . ( 2 ) وغيرهما : مما هو مقدمة للاجتهاد لا ممهدة له ، وسيأتي بيانها في أواخر الكتاب وعدّها من الفنون . ( 3 ) الماهيات وغيرها : قال القمي في حاشيته : المراد بالماهيات الشرعية كالصلاة والزكاة والحج والنكاح والطلاق ، وبغيرها مثل صفاتها كصلاة الظهر والنكاح الدائم والطلاق الرجعي ونحو ذلك ، فإنّ معرفتها ليست من المسائل الفقهية حتى يكون قواعد الأصول ممهدة لاستنباطها ، وإن كان يذكر في طيّ المسائل الفقهيّة ، بل هي من مباديه كما سنشير إليه ، فمثل مباحث الحقيقة الشرعية وما له مدخليّة في إثبات الماهيّات من القواعد ، مثل جواز إجراء الأصل في إثبات الماهيات ونحو ذلك وإن يبحث عنها في علم الأصول ، ولكنّها لم تمهّد لمعرفة الماهيّات من حيث إنّها معرفة الماهيات ، بل لأصل تعيينها وتشخيصها وتمييزها ليترتّب عليها أحكامها . ولو لم يعتبر قيد الحيثية لانتقض الحد بكثير من مسائلها . مثلا من جملة مسائل الأصول انّ عدم الدّليل دليل العدم ، وانّ وجود المقتضي وعدم المانع يوجب ثبوت الحكم ، ونحو ذلك ، مع أنّه يستنبط منها غير الأحكام الشرعية أيضا ، وإنّما فسّرنا الماهيات بذلك لا كما فعله صاحب « المعالم » في تعريف الفقه ، حيث جعل الأحكام احترازا عن الذّوات كزيد والصفات كشجاعته والأفعال كخياطته ، ولا كما فعله غيره من جعله احترازا عن القواعد الممهّدة لاستنباط الصنائع ، لأنّ قيد الاحتراز هو في الحدّ لا بد أن -