تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
و

« الفقه » في اللّغة : الفهم « 1 » .

وفي العرف : هو العلم بالأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة . والمراد ب : « الأحكام » هي النسب الجزئيّة « 2 » ، وب : « الشرعيّة » ما من شأنه أن يؤخذ من الشّارع وإن استقلّ بإثبات بعضها العقل أيضا . فخرج ب : « الشرعيّة » العقلية المحضة التي ليس من شأنها ذلك ، كبيان أنّ الكلّ أعظم من الجزء والنقيضان لا يجتمعان . وب : « الفرعيّة » ما يتعلّق بالعمل بلا واسطة « 3 » ، فخرج بها الأصولية وهو ما لا
هامش
( 1 ) والفقه في اللّغة الفهم كقوله تعالى :قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ. أي ما نفهم . والمراد بالفهم الادراك . وهذا الذي فسّره بأنّه هيئة للنفس بها يتحقّق معنى ما تحسّ . وقيل هو جودة الذّهن من حيث استعداده واكتساب المطالب والآراء ، وكان هذا مراد من فسّره بسرعة الانتقال من المبادئ إلى المطالب . ( 2 ) والمراد بالأحكام هي النّسب الجزئية : هذا على ما في بعض النسخ ، وما في بعض آخر التعبير بالنسب الخبرية وهو الأصح بالنظر إلى الاصطلاح وإن صحت النسبة الجزئية أيضا ، لأنّ كل نسبة خبرية جزئية . ووجه الأصحيّة انّ الأحكام المأخوذة في الحدّ عبارة عن مسائل الفقه المدوّنة في كتبه المستنبطة من الأدلّة التفصيلية ، ومسألة كل علم عبارة عن النسبة الخبرية التي يستدلّ عليها في الفنّ ، هذا مع انّ الحكم على ما ضبطه علماء المنطق النسبة الخبرية ، والفرق بينها وبين النسبة الجزئية بالعموم والخصوص ، إذ أنّ النسبة الجزئية إنشائية ، ومن هنا قد يرجّح نسخة النسبة الجزئية باستلزام إرادة الخبرية انتقاض عكس التعريف بالنسبة الانشائية كما في قوله تعالى :أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ *. ونظائرهما . ( 3 ) وبالفرعيّة ما يتعلّق بلا واسطة : مفاده أنّ الحكم الفرعي يعتبر فيه كون تعلّقه بعمل المكلّف بلا واسطة . والمراد بالواسطة المنفية منها : الواسطة في العروض بأنّ لا يكون -