تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وعلى الثاني : لا ، لأنّه غير مسقط للقضاء ، فلو علم به بعد الصلاة يجب عليه القضاء . وما يقال « 1 » : إنّه مسقط للقضاء بالنسبة إلى هذا الأمر - أعني الأمر بالصلاة المظنون الطهارة ، وأنّ الذي لا يسقط قضاؤه هو الصلاة مع يقين الطهارة - فيمكن دفعه : بأنّ المراد إسقاط القضاء بالنسبة إلى كلّيّ التكليف المحتمل وقوعه على وجوه متعدّدة ، بعضها مقدّم على بعض بحسب التمكّن والعجز ، وظنّ الطهارة ويقينها لا يؤثّران في وحدة صلاة الظهر بحسب النوع . وقد يجاب « 2 » : إنّ ذلك الاعتراض مبنيّ على كون القضاء تابعا للأداء ، وهو باطل . وفيه ما لا يخفى ، إذ لا يمكن ثبوت القضاء لهذه الصلاة الواقعة بظنّ الطهارة بالفرض الجديد أيضا على المعنى المصطلح ، إلّا مع فوت هذه الصلاة أيضا ، فهي مسقطة للقضاء على القولين « 3 » . والظاهر أنّ مراد الفقهاء إسقاط القضاء يقينا وفي نفس الأمر ، وإلّا فالصلاة بظنّ الطهارة أيضا مسقطة للقضاء ظنّا ، فلا بدّ على مذهبهم إمّا القول باختلاف وصف الفعل بالصحّة ، وبالفساد باعتبار زمان ظهور الخلاف وعدمه ، فيصحّ في آن دون آن يجعله مراعى ، فلا يوصف بالصحّة فيما لو ظنّ الطهارة ، إلّا إذا حصل اليقين ، أو بكونه
هامش
( 1 ) قال في الحاشية : هنا اعتراض على القول في بيان الثمرة وعلى الثاني لا لأنّه غير مسقط للقضاء ، أي كيف تقول أنّه غير مسقط للقضاء ، فلا يصدق الصحيح على مذهب الفقهاء ، والحال أنّه مسقط للقضاء بالنسبة إلى هذا الأمر الظاهري مع اشتباه الحال لحصول الامتثال به ، واتيان المأمور به بذلك الأمر . ودفع الاعتراض المذكور بما ذكره المصنف بعد قوله : ويمكن دفعه . ( 2 ) وهو للفاضل الجواد . ( 3 ) أي على القول بتبعيّة القضاء للأداء والقول بكونه بفرض جديد ، فلا يختصّ اسقاطها القضاء على القول الأوّل فقط كما ادّعاه المجيب .