أو لكون الشّرط منهيّا عنه لوصفه اللّازم أو المفارق أو غير ذلك من الاحتمالات مثل كون السّاتر غصبا في الصلاة ، والوضوء بالماء المتغيّر للصلاة ، وكالنهي عن الذّبح بغير الحديد في غير الضّرورة .
وأمّا المنهيّ عنه لوصفه الدّاخل - ويقال له الوصف اللّازم - كالجهر والإخفات للقراءة ، فإنّها لا تنفكّ عن أحدهما ، فالنّهي عن كلّ منهما نهي عن الوصف اللّازم ، والنّهي عن صوم يوم النّحر ، فكون الصوم في يوم النّحر من أوصافه اللّازمة ، وكبيع الحصاة « 1 » وهو أن يقول : بعتك ثوبا من هذه الأثواب ، والمبيع ما وقع عليه هذه الحصاة إذا رميت ، فإنّ النّهي عن ذلك البيع ، لوصفه الذي هو كون تعيين المبيع فيه بهذا النّهج ، وكالنّهي عن ذبح الذمّي « 2 » ، وكالبيع المشتمل على الرّبا « 3 » .
وأمّا المنهيّ عنه لوصفه الخارج ؛ فهو مثل قوله : لا تصلّ في الدّار المغصوبة ، فإنّ كون الصلاة في الدّار الغصبيّة وصف خارج عن حقيقة الصلاة وليس من مقوّماتها ومميّزاتها .
نعم ، كونها في هذه الدّار من أحد مقوّماتها كالدّار الأخرى والمكان الآخر ، لكن اعتبار وصف كونها دار الغير وكونها غصبا ، لا مدخليّة له في ذلك .
والظاهر أنّ قوله : لا تصلّ متكتّفا ، أيضا مثل ذلك إذا لم يعلم قبل النّهي اعتبار هذا النوع من الوصف في الصلاة من الشارع وجودا ولا عدما ، فهو نهي عن وصف خارج
هامش
( 1 ) كأن يقول بعتك من السّلع ما تقع حصاتك عليه إذا رميت بها ، وهو بيع كان في الجاهليّة .
( 2 ) كقوله عليه السّلام : لا يذبح ضحاياك اليهود والنصارى ولا يذبحها إلّا المسلم . « الوسائل » :
24 / 58 . وكقوله عليه السّلام : لا تأكل ذبيحته ولا تشتر منه . « الوسائل » : 24 / 52 .
( 3 ) كقوله عليه السّلام : لا يكون الربا إلّا فيما يكال أو يوزن . « الوسائل » : 18 / 133 .