تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
العين في البيع وجواز التزويج بآخر في الطلاق ، ونحو ذلك ، وقد يعرف مطلق الصحّة بذلك « 1 » ولا بأس به ، وحينئذ فلا بدّ من بيان المراد من الأثر في العبادات عند الفقهاء وعند المتكلّمين بأنّه حصول الامتثال أو سقوط القضاء . وأمّا البطلان ، فهو مقابل الصحّة ويعلم تعريفه بالمقايسة ، وهو مرادف للفساد ، خلافا للحنفيّة حيث يجعلون الفساد عبارة عمّا كان مشروعا بأصله دون وصفه ؛ كالبيع الرّبوي ، فيصحّحونه مع إسقاط الزيادة . والبطلان عبارة عمّا لم يكن مشروعا بأصله ووصفه كبيع الملاقيح ، ومثّلوا للباطل بالصلاة في الدّار المغصوبة ، وللفاسد بصوم العيد ، ووجهه غير معلوم إلّا أنّه لا مشاحّة في الاصطلاح وإن كان بناؤهم على تغيير الاصطلاح . إذا تمهّد ذلك ، فنقول :

الأقوال في المسألة خمسة

الأوّل : الدلالة على الفساد مطلقا « 2 » . والثاني : عدمها مطلقا ، نقله فخر الدّين عن أكثر أصحابه ، [ والأوّل عن بعضهم ] « 3 » وهو مذهب جمهور الشافعيّة والحنابلة « 4 » .
هامش
( 1 ) أي يعرف الصحة والفساد مطلقا سواء كانت من العبادات أو المعاملات بترتب الأمر الشرعي . ( 2 ) أي في العبادات والمعاملات شرعا ولغة « العدة » : 1 / 260 . ويلاحظ ان هذا القول في مقابل القول الثاني والتعميم الأوّل يمتاز عن القول الثالث وبالثاني عن الرابع وبكلا التعميمين عن الخامس . ( 3 ) أي نقل فخر الرازي القول الأوّل عن بعضهم انه يفسد الفساد والأكثر أنّه لا يفيده كما في « المحصول » : 2 / 445 . ( 4 ) الدلالة على الفساد مطلقا هو مذهبهم كما نسبه الفاضل الخوانساري في تعليقات -
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 365 | الميرزا القمي