المحرّمة في المعاملات كترتّب المهر والإرث والولد لمن دخل بزوجته في حال الحيض ، وغير ذلك .
الثانية : الأصل « 1 » في العبادات والمعاملات هو الفساد ،
لأنّ الأحكام الشرعية كلّها توقيفية ، ومنها الصحّة ، والأصل عدمها ، وعدمها يكفي في ثبوت الفساد ، وإن كان هو أيضا من الأحكام الشرعيّة ، لأنّ عدم الدليل دليل على العدم .
وأمّا استدلال بعض الفقهاء بأصالة الصحّة « 2 » وأصالة الجواز في المعاملات ،
هامش
( 1 ) والمراد من الأصل هنا هو الاستصحاب الذي هو أحد معانيه الأربعة المتداولة على ألسنتهم ، والمعنى انّ مطلق الأحكام طلبيّة كانت أو وضعيّة كلها توقيفية لا بد أن تتلقى من الشارع ، فما لم يدلّ دليل على ثبوتها ، الأصل عدمها ، لأنّ العدم السّابق الأزلي مستصحب إلى أن يتلقى من الشارع ما يثبت به تلك الحوادث ، بل كلّما كان من موضوعات الأحكام وكان من قبيل العبادات كالصلاة والغسل ونحوهما فهو أيضا كنفس الأحكام ، فإنّها حقائق محدثة من الشارع لا يعلمها إلّا هو ، فلا بد أن يكون تعيينها من الشارع . نعم مما كان من قبيل المعاملات فيرجع فيه إلى العرف واللّغة وأهل الخبرة كالبيع والأرش ونحوهما . فإذا عرفت حال مطلق الأحكام ظهر لك الحال في الصحة والفساد لكونها أيضا من الأحكام الوضعية ، وتحقيق معناهما في المقدمة الرابعة .
( 2 ) هذا دفع لما يمكن أن يقال إنّ القول بأنّ الأصل في العبادات والمعاملات هو الفساد ، منقوض باستدلال بعض الفقهاء بأصالة الصحة وأصالة الجواز في المعاملات . ويمكن لك مراجعة الفائدة الخامسة عشرة « في النهي عن المعاملات » من « الفوائد الحائريّة » : ص 173 .