عليه مستصحب مع إيجابه الخروج « 1 » .
وفيه : أنّه لا معنى للمعصية إلّا في ترك المأمور به أو فعل المنهيّ عنه ، فإذ لا نهي ، فلا معصية ، مع أنّ النّهي أيضا مستصحب ، ولا وجه لتخصيصه كما مرّ .
ثم يمكن أن يقال على أصولنا « 2 » : أنّ النزاع بين هذا القول وبين ما اخترناه لفظيّ ، إذ مبنى ما اخترناه من اجتماع الأمر والنّهي جعل التكليف من قبيل التكليف الابتلائي والتنبيه على استحقاق العقاب ، لا طلبا للتّرك في نفس الأمر ، مع علم الأمر بأنّه لا يمكن حصوله مع امتثال الأمر .
ومراد المنكر هو طلب حصول الترك في الخارج .
وقد يوجّه كلامه بوجه آخر بعيد .
هامش
- لأبي الحسين البصري . وقد اعتنى جماعة من دارسي كتاب « المحصول » هذا فاختصره البيضاوي في كتابه « منهاج الوصول إلى علم الأصول » وقيل انّ الصحيح هو انّ البيضاوي لم يأخذ كتابه « المنهاج » هذا من « المحصول » مباشرة وإنّما اخذه من كتاب « الحاصل » لتاج الدين الأرموي الذي هو مختصر من « المحصول » . ومن مصنفاته أيضا « المعالم في أصول الفقه » وعليه بعض الشروح .
( 1 ) وعزاه في « الفصول » : ص 138 إليه أيضا .
( 2 ) معاشر العدلية من كون التكاليف الشرعية تابعة للمصالح الخفيّة كاشفة عنها كما في أوامر الطبيب للمريض ، لا خالية عنها بالمرّة وكانت جعليّة صرفة .