تنبيه كلّ من قال بكون النّهي للدّوام ، لا بدّ أن يقول بكونه للفور ،
ليتحقّق الدّوام .
وأمّا من لا يقول به ، فلا يلزمه عدم القول به من هذه الجهة .
فما ادّعاه بعضهم « 1 » من أنّ كلّ من لا يقول بالتكرار يلزمه عدم القول بالفور .
وفيه ما فيه « 2 » ، مع أنّ الشيخ في « العدّة » « 3 » ذهب إلى كونه للفور ، ولا يقول بالتكرار .
نعم ذهب العلّامة في « التهذيب » « 4 » إلى عدم الفور ، مع عدم قوله بالتكرار ، ولا يلزم أن يكون ذلك للتّلازم بين القولين ، فمن يقول بالفور مع عدم قوله بالتكرار ، فلعلّه يدّعي التبادر في الفور ، ويقول : إنّ العقلاء يذمّون العبد المسوّف « 5 » لامتثال المولى في النهي .
وأمّا على ما ذكرنا من إخراج الكلام عن الإغراء بالجهل ، فيلزم القول بالفور أيضا .
هامش
( 1 ) هو السيد عميد الدّين وغيره .
( 2 ) حيث لا ملازمة بين القولين .
( 3 ) 1 / 227 .
( 4 ) ص 121 ، وفي « المبادي » ص 96 : الحق أن الأمر المطلق لا يقتضي الفور ولا التراخي .
( 5 ) وهو المؤخّر له ، لأنّ التسويف يعني التأخير .