تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

تنبيه كلّ من قال بكون النّهي للدّوام ، لا بدّ أن يقول بكونه للفور ،

ليتحقّق الدّوام . وأمّا من لا يقول به ، فلا يلزمه عدم القول به من هذه الجهة . فما ادّعاه بعضهم « 1 » من أنّ كلّ من لا يقول بالتكرار يلزمه عدم القول بالفور . وفيه ما فيه « 2 » ، مع أنّ الشيخ في « العدّة » « 3 » ذهب إلى كونه للفور ، ولا يقول بالتكرار . نعم ذهب العلّامة في « التهذيب » « 4 » إلى عدم الفور ، مع عدم قوله بالتكرار ، ولا يلزم أن يكون ذلك للتّلازم بين القولين ، فمن يقول بالفور مع عدم قوله بالتكرار ، فلعلّه يدّعي التبادر في الفور ، ويقول : إنّ العقلاء يذمّون العبد المسوّف « 5 » لامتثال المولى في النهي . وأمّا على ما ذكرنا من إخراج الكلام عن الإغراء بالجهل ، فيلزم القول بالفور أيضا .
هامش
( 1 ) هو السيد عميد الدّين وغيره . ( 2 ) حيث لا ملازمة بين القولين . ( 3 ) 1 / 227 . ( 4 ) ص 121 ، وفي « المبادي » ص 96 : الحق أن الأمر المطلق لا يقتضي الفور ولا التراخي . ( 5 ) وهو المؤخّر له ، لأنّ التسويف يعني التأخير .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 320 | الميرزا القمي