غاية الضّعف . وكما أنّ المخالف الأوّل أفرط ، فهذا قد فرّط « 1 » .
ثمّ إنّ القول بجواز الاجتماع هو مذهب أكثر الأشاعرة ، والفضل بن شاذان رحمه اللّه « 2 » من قدمائنا ، وهو الظاهر من كلام السيّد رحمه اللّه في
هامش
- وماهيّتها الجنسية ، واختاره فرقة من المعتزلة . وثانيها : أنّها ثابتة لها من جهة الصّفات اللّازمة للّذات لا تنفك عنها ، واختاره فرقة أخرى منهم . وثالثها : أنّ المصالح ثابتة للأشياء من حيث ذواتها ، والمفاسد ثابتة لها لا من جهة صفاتها اللّازمة . ورابعها : أنّها ثابتة لها لا من جهة ذواتها ولا صفاتها الذاتيّة ، بل من جهة صفاتها الاعتبارية الاعتوارية المتبدّلة ، ونسب هذا القول إلى العدلية والجبائي من المعتزلة ، ولكن التحقيق تبعا للسيّد المرتضى هو انّ بعض الأشياء لذاته علّة تامة للمفسدة والقبح كالظّلم ، وبعضها علّة تامة للمصلحة والحسن كالانقياد ، وبعضها علّة ناقصة للقبح كالكذب ، وبعضها بالوجوه والاعتبار كالقول الرّابع . ويستفاد هذا من المصنف في آخر بحث تقرير المعصوم . فعلى هذا قد يكون ضرب اليتيم الذي واحد جنسي قبيحا باعتبار كونه ظلما ، وقد يكون حسنا باعتبار كونه تأديبا . إذا اتّضح ذلك فاعلم انّه يجوز اجتماع الأمر والنهي في الواحد الجنسي باعتبار الفردين على قول العدليّة والأشاعرة . وأما على الأقوال الثلاثة الباقية فلا يجوز لعدم إمكان تبدّل ما هو مقتضى لأحدهما بالذّات أو بالصّفات اللّازمة أو في أحدها ذاك وفي الآخر ذلك . ومن جميع ذلك ظهر لك معنى المتن المذكور ، هذا كما في الحاشية .
( 1 ) والفرق بين الافراط والتفريط انّ الأوّل يمكن القول بأنّه هو للإسراف والتجاوز عن الحدود بينما الثاني خلافه ، وهو التقصير وعدم وصوله إلى الحدود .
( 2 ) قال الميرزا محمّد على چهاردهي في الحاشية : إنّ نسبته القول بالجواز في المسألة إلى ابن شاذان ليست على ما ينبغي لأنّه ليس مخالفا في المسألة إذ غايته ما التزمه بصحة الصلاة في الدار الغصبي . وصحة الصلاة في الدّار الغصبى وجوها : إمّا انّ الصلاة ليست هي الأفعال ، بل الهيئة الحاصلة لم يتعلّق بها النهي ، وإمّا لأجل إذن الفحوى ، وإمّا لأجل ما قال به جمع من الأخباريين من أن الصلاة حقا في كل أرض ، فالصلاة -