تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
عدم الدّليل ، إذ بعد حصول الإجزاء حصل الامتثال ، فلا أمر يمتثل به ثانيا ، فيسقط لأنّه تشريع . وكذلك ثبوت فعله ثانيا في التكرار إنّما هو بالأصالة ، والتكرار فيما نحن فيه على القول بعدم دلالته على الإجزاء إنّما هو من باب القضاء أو الإعادة .

الرابعة : القضاء يطلق على خمسة معان « 1 » :

الأوّل : هو الفعل كقوله تعالى :
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ
« 2 » ، و :
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ
« 3 » . الثاني : فعل ما فات في الوقت ، المحدود بعد ذلك الوقت سواء كان وجب عليه في الوقت ، كتارك الصلاة عمدا مع وجوبه عليه أم لم يجب ، كالنائم والناسي والحائض والمسافر في الصوم ، أو وجب على غيره كقضاء الوليّ ، وهذا هو المعنى المصطلح عليه المنصرف إليه الإطلاق . الثالث : استدراك ما تعيّن وقته إمّا بالشروع فيه كالاعتكاف ، أو بوجوبه فورا كالحجّ إذا أخلّ [ أفسد ] ، فيطلق على المأتيّ به ثانيا القضاء وإن لم ينو به القضاء . الرابع : ما وقع مخالفا لبعض الأوضاع المعتبرة فيه ، كما يقال : التّشهد والسّجدة
هامش
( 1 ) وقد يطلق على غير تلك المعاني أيضا كما في قوله تعالى :وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ، أي يحكم . وقوله تعالى :وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ، أي أمر . وقوله تعالى :فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ، أي خلقهنّ . ( 2 ) الجمعة : 10 . ( 3 ) البقرة : 200 .