ما ثبت وجوبه من الصّيغة أو من الخارج ، كما إذا ثبت التوقيت من دليل خارج في الموقّت ، فإنّ من يقول بفوات الموقّت بفوات وقته ، [ و ] لا يفرّق بين ما ثبت التوقيت من خارج أم لا .
فالأولى تفريع المسألة على أنّ التكليف بالموقّت هل هو تكليف واحد أو تكليفان ؟
وهل ينتفي المقيّد بانتفاء القيد أم لا ؟ كما ذكروا « 1 » في مسألة تبعيّة القضاء للأداء وعدمها .
أقول : والظاهر من الصّيغة على القول بدلالتها بنفسها على الفور هو الوجوب في أوّل الوقت لا ما ذكره « 2 » ، والظاهر هو الحجّة ، وهو تكليف واحد .
والحقّ ، أنّ المقيّد ينتفي بانتفاء القيد ، فلا يبقى تكليف ، مع أنّ الأصل عدمه .
ولا يجب التنصيص بالتوقيت ، وثبوت وجوب الموقّت بعد فوات الوقت خلاف التحقيق ، لأنّ الجنس لا بقاء له بعد انتفاء الفصل ، كما حقّق في محلّه .
فالحقّ ، أنّ القضاء في الموقّت إنّما هو بفرض جديد ، وما ذكر أنّه لا يتفاوت الأمر بين ما ثبت وجوبه من الصيغة أو من الخارج « 3 » .
ففيه : أنّ في الثاني تكليفين « 4 » ، والأوّل لا ينتفي بانتفاء الثاني ، بخلاف الأوّل لأنّه تكليف واحد ، وقياسه بالموقّت قياس مع الفارق ، إذ ربّما يفهم من الموقّت
هامش
( 1 ) اي كما ذكروا العلماء هذا المبنى . راجع « الوافية » : ص 85 و « المعالم » : ص 163 .
( 2 ) من الاحتمال .
( 3 ) « المعالم » : ص 162 .
( 4 ) أي فيما ثبت وجوب الفور فيه من الخارج تكليفان : الأول الماهيّة المطلوبة بنفس الصيغة . والثاني : تحصيلها في ذلك الزمان الفوري بحكم الآية كما في الحاشية .